وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: حَدَّثَ بِشَيْءٍ مِنْ تَأْلِيْفِهِ، تُوُفَّيَ لَيْلَةَ ثَانِي عِشْرِيْنَ مِنْ شَوَّالٍ، سَنَةَ أَرْبَعٍ وَستِّمَائَةَ، وَدُفِنَ بمَقْبَرةِ "الزَّرَّادِيْنَ"، وَكَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ القَادِسِيِّ، وَزَادَ: لَيْلِةَ الجُمُعَةِ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِجَامِعِ القَصْرِ، وَقَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: فِي ذِي القَعْدَةِ.
قُرِئَ عَلَى أَبِي الفَتْحِ المَيْدُوْمِيِّ بِـ"مِصْرَ" وَأَنَا أَسْمَعُ، أَخْبَرَكُمْ أَبُو الفَرَجِ الحَرَّانِيُّ سَمَاعًا، قَالَ: أَنْشَدَنَا أَبُو عَبْدِ اللهِ وَأَبُو سَعْدٍ مُحَمَّدُ بْنُ النَّفِيْسِ منْ شِعْرِهِ لِنَفْسِهِ (١):
رِقَّ يَا مَنْ قَلْبُهُ حَجَرٌ … لِجُفُونٍ حَشْوُهَا سَهَرُ
ولِجِسْيم مَا لِنَاظِرِهِ … مِنْهُ إِلَّا الرَّسْمُ وَالأثَرُ
فَغَرَامِي لَوْ تَحَمَّلَهُ … صَخْرُ رَضْوَى كَادَ يَنْفَطِرُ
إِنَّ لَوْمِي فِي هَوَاك لَمِنْ … شَرِّ مَا يَأْتِي بِهِ القَدَرُ
يَا بَدِيْعًا جَلَّ عَنْ شَبَهٍ … مَا يُدَانِي حُسْنَكَ القَمَرُ
صِلْ وَوَجْهُ الدَّهْرِ مُقْتَبِلٌ … فَزَمَانُ الوَصَلِ مُخْتَصَرُ
وَقَدْ كَتَبَهَا القَطِيْعِيُّ عَنْهُ، وَزَادَ بَيْتًا آخَرَ، وَهُوَ:
كَمْ رَأَيْنَا وَجْنَةٌ فَتَنَتْ … فَمَحَى آثَارَهَا الشَّعَرُ
٢٥٠ - عَبْدُ اللهِ بْنُ أَبِي الحَسَنِ (٢) بنِ أَبي الفَرَجِ الجُبَّائِيُّ، الطَّرَابُلُسِيُّ، الشَّامِيُّ،
(١) الأبْيَاتُ في: (عُقُوْدِ الجُمَان) في مَوْضِعِيْهِ.(٢) ٢٥٠ - أَبُو مُحَمَّدٍ الجُبَّائيُّ الزَّاهِدُ (٥٢١ - ٦٠٥ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٥٥)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.