مَلْبَسٍ وَلَا مَأْكَلٍ، وَلَا زَادَ عَلَى ثَوْبٍ وَعِمَامَةٍ فِي طُوْلِ عُمُرِهِ، وَكَانَ علَى خَيْرٍ كَثِيْرٍ، قَلَّ مَنْ يُمَاثِلُهُ فِي عِبَادَتِهِ وَاجْتِهَادِهِ وَسُلُوْكِ طَرِيْقَتِهِ رَحِمَهُ اللهُ. قَرَأَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَحَدَّثَ.
وتُوُفِّيَ لَيْلَة الرَّابِعِ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِجَبَلِ "قَاسِيُونَ" وَدُفِنَ بِهِ. وَمِمَّنْ قَرَأَ عَلَيْهِ: صَاحِبُ "المُهِمِّ" (١) عَبْدُ اللهِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ الحَرْبِيُّ "كُتَيْلَةَ" وَقَالَ: ذَكَرَ لِي أَنَّ مَنْ أَكْثَرَ مِنْ تَحْرِيْكِ إِصْبِعِهِ المُسَبِّحَةِ فِي تَشَهُّدِهِ، كَانَ ذلِكَ عَبَثًا يُبْطِلُ صَلَاتَهُ. قَالَ: وَقَوْلُ مَنْ قَالَ مِنْ أَصْحَابِنَا: "يُشِيْرُ بِهَا مِرَارًا" يَعْنِي عِنْدَ الشَّهَادَتَيْنِ فَقَطْ.
٣٧٢ - عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ (٢) بْنِ قُدَامَةَ المَقْدِسِيُّ الأَصْلِ، الصَّالِحِيُّ،
(١) في (ط): "المُبْهَم"، وكَذَا جَاءَ ذِكْرُهُ فِي تَرْجَمَةِ مَجْدِ الدِّيْنِ بنِ تَيْمِيَّةَ (ت: ٦٥٢ هـ)، وَهُوَ هكَذَا "المهم" كَمَا جَاءَ فِي تَرْجَمَتِهِ فِي مَوْضِعِهِمَا فِي وَفَياتِ سَنَةِ (٦٨١ هـ).(٢) ٣٧٢ - شَرَفُ الدِّيْنِ بْنُ قُدَامَةَ (٥٨٧ - ٦٤٣ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٧١) وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ٥٤)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٢٥٠)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٨٣). وَيُراجَعُ: ذَيْلُ الرَّوْضَتَينِ (١٧٧)، وَصِلَةُ التَّكْمِلَةِ (ورَقَة: ٣١)، وَتَارِيْخُ الإِسْلَامِ (١٧١) وَالعِبَرُ (٥/ ١٧٦)، وَالإِشَارَةُ إِلَى وَفَيَاتِ الأَعْيَانِ (٣٤٥)، وَالقَلَائِدُ الجَوْهَرِيَّةُ (٤٧٨) وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٢١٨)، (٧/ ٣٧٩). وَالِدُهُ: أَبُو عُمَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ قُدَامَةَ، الإِمَامُ الزَّاهِدُ (ت: ٦٠٧ هـ). وَأَخُوْهُ الشَّيْخُ شَمْسُ الدِّيْنِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ القَاضِي المَشْهُوْرُ صَاحِبُ "الشَّرْحِ الكَبِيْر" (ت: ٦٨٢ هـ) ذَكَرَهُمَا المُؤَلِّفُ فِي موْضِعَيْهِمَا. وَاشْتُهِرَ مِنْ أَوْلَادِهِ: إِبْراهِيْمُ (ت: ٦٦٦ هـ)، وَحَسَنٌ (ت: ٦٩٥ هـ) وَالِدُ شَرَفِ الدِّيْنِ ابْنِ قَاضِي الجَبَلِ، وَعُمَرَ (ت:؟)، وَأَحمَدَ (ت:؟)، وَمُحَمَّدٌ (ت:؟) وَالِدُ عَبْدُ اللهِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.