أَنْشَدَنِي هَذَيْنِ البَيتَيْنِ (١):
إِذَا أَفَادَكَ إِنْسَانٌ بِفَائِدَةٍ … مِنَ العُلُوْمِ فَأَدْمِنْ شُكْرَهُ أَبَدًا
وَقُلْ فُلَانٌ جَزَاهُ اللهُ صَالِحَةً … أَفَادَنِيْهَا وَأَلْقِ الكِبْرَ وَالحَسَدَا
قَالَ: وَكَانَ دَيِّنًا، صَالِحًا، مُتَوَرِّعًا، مُتَحَفِّظًا (٢)، فِي الطَّهَارَةِ.
تُوُفِّيَ - رَحِمَهُ اللهُ - يَوْمَ الاثْنَيْنِ، ثَامِنَ عَشَرَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِـ "بَابِ حَرْبٍ" كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ النَّجَّارِ، وَقَالَ الأَكْثَرُونَ: تُوُفِّيَ فِي سَابِعَ عَشَرَ الشَّهْرَ، وَقَالَ القَادِسِيُّ: صُلِّيَ عَلَيْهِ بِـ "بَابِ جَامِعِ المَدِيْنَةِ"، لاِمْتِنَاعِ الحَنَابِلَةِ أَنْ يُصَلَّى عَلَيْهِ بِـ "النِّظَامِيَّةِ" (٣) رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
قَالَ المُنْذِرِيُّ: وَ"بَاجِسْرَا" قَرْيَةٌ كَبِيْرَةٌ مِنْ نَواحِي "بَغْدَادَ"، بَيْنَهَا وَبَيْنَهَا عَشَرَةُ فَرَاسِخُ، وَهِيَ بِفَتْحِ البَاءِ المُوَحَّدَةِ، وَبَعْدَ الأَلِفِ جِيْمٌ مَكْسُوْرَةٌ، وَسِيْنٌ مُهْمَلَةٌ سَاكِنَةٌ، وَرَاءٌ مَفْتُوْحَةٌ (٤)، وَقَدْ وَقَعَ فِي ضَبْطِ الحَافِظِ عَبْدِ المُؤْمِنِ الدِّمْيَاطِيِّ بِفَتْحِ الجِيْمِ، فَإِنْ كَانَ فِيْهَا لُغَتَانِ، كَمَا فِي "جَسْرٍ" وَإِلَّا فَالمَعْرُوفُ الكَسْرُ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٢٧٨ - عَبْدُ الوَهَّابِ بْنُ بُزْغُشَ (٥) بْنِ عبْدِ اللهِ العِيَبِيُّ، المُقْرِئُ، البَغْدَادِيُّ،
(١) عَنْ المُؤَلِّف فِي "المَقْصَدِ الأَرْشَدِ"، وَ"المَنْهَجِ الأَحْمَدِ".(٢) في (ط): "محتفظًا".(٣) مِنْ مَدَارِسِ الشَّافِعِيَّةِ بِـ "بَغْدَادَ".(٤) تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذِهِ النِّسْبَةِ فِي أَوَّلِ الكِتَابِ.(٥) ٢٧٨ - عَبْدُ الوَهَّابِ العِيَبِيُّ (٥٤٣ - ٦١٢ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: المَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٢/ ١٢٢)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ١١٣)، وَمُخْتَصَرِهِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.