فِي النِّكَاحِ، لكِنْ قَدْ يُفَرِّقُ بَيْنَهُمَا بِأَنْ مُضِيَّ جُزْءٍ مِنْ أَوْقَاتِ مُدَّةِ الإِجَارَةِ لَا يَتَلَافَى. فَإِنَّ المَعْقُوْدَ عَلَيْهِ فِيهَا هُوَ مَنَافِعُ الزَّمَنِ المُعَيَّنُ، فَلَا يَتَسَامَحُ بِتَفْوِيْتِ شَيءٍ مِنْهُ، بِخِلَافِ العَقْدِ عَلى العَيْنِ، أَوْ عَلَى مَنَافِعِهَا المُطْلَقَةِ. وَقَدْ يُجَابُ عَنْ هَذَا الفَرْقِ بِأَنَّ تَفْوِيْتَ المَنَافِعِ المَمْلُوْكَةِ المُسْتَحَقَّةِ حَاصِلٌ فِي مُدَّةِ التَّأَخِيْرِ فِي الصُّوَرِ كُلِّهَا، فَلَا فَرْقَ.
وَقَدْ أَخَذَ عَنِ النَّاصِحِ ابْنِ أَبِي الفَهْمِ، ابْنُ تَمِيْمٍ، وَنَقَلَ عَنْهُ فِي "مُخْتَصَرِهِ" فَوَائِدَ عَدِيْدَةً، وَإِذَا قَالَ "قَالَ شَيْخُنَا أَبُو الفَرَجِ" فَإيَّاهُ يَعْنِي، وَقَدْ تَوَهَّمَ بَعْضُ النَّاسِ أَنَّهُ يَعْنِي أَبَا الفَرَجِ الشِّيْرَازِيَّ، وَهِيَ هَفْوَةٌ عَظِيْمَةٌ (١) [لِتَقَدُّمِ زَمَنِ الشِّيْرَازِيِّ].
٣٤٢ - يُوْسُفُ بْنُ أَحْمَدَ (٢) بنِ عَلِيِّ بْنِ الحُسَيْنِ بْنِ الحَسَنِ البَغْدَادِيُّ، الحَلَاوِيُّ، الفَقِيْهُ، أَبُو المُظَفَّرِ بْنُ الخَلَّالِ. سمِعَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بْنِ شَاتِيْلٍ (٣) وَحَدَّثَ، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَكَانَ فَقِيْهًا صَالِحًا، فَاضلًا، مُقْرِئًا، مُتَدَيِّنًا، حَسَنَ الطَّرِيْقَةِ.
تُوُفِّيَ لَيْلَةَ العِشْرِيْنَ مِنْ شَهْرِ رَبِيعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلَاثِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ بِـ "بَابِ أَبْرِز" وَقَدْ بَلَغَ السِّتِّيْنَ، أَوْ جَاوَزَهَا - رَحِمَهُ اللهُ - أَجَازَ لاِبْنِ الشِّيْرَازِيِّ.
(١) ساقِطٌ مِنْ أَغْلَب الأُصُولِ مُعَلَّقٌ فِي هَامِش (أ).(٢) ٣٤٢ - أَبُو المُظَفَّرِ بْنُ الخَلَّالِ (؟ - ٦٣٤ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (ورَقَة: ٦٨) وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (٣/ ١٢٨)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٢٢١) وَمُخْتَصَرِهِ "الدُرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٦٩). وَيُرَاجَعُ: التَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٣/ ٤٣٩)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٢٢٧).(٣) وَرَوى عَنْهُ بِالإِجَازَةِ الفَخرُ إِسْمَاعِيلُ بنُ عَسَاكِرٍ، وَفَاطِمَةُ بِنتُ سُلَيْمَانَ، وَسَعْدُ اللهِ بنُ سَعْدٍ، وَعِيْسَى المُطَعِّمُ وَجَمَاعَةٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.