دعَ الاعْتِرَاضَ فَمَا الأمْرُ لَكْ … وَلَا الحُكْمُ فِي حَرَكَاتِ الفَلَكْ
وَلَا تَسْأَلِ اللهَ عَنْ فِعْلِهِ … فَمَنْ خَاضَ لُجَّةَ بَحْرٍ هَلَكْ
أَجَازَ لِشَيْخِنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ البَغْدَادِيُّ، وَنَقَلْتُ مِنْ خَطِّهِ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ لَيْلَةَ الخَمِيْسِ سَادِسَ المُحَرَّمِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسِتِّيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ الحَرِيْمِ، وَدُفِنَ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، وَذَكَرَ غَيْرُهُ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّيْنَ، وَاللهُ أَعْلَمُ.
٤٢٨ - عَبْدُ الرَّحْمَن بْنُ سَلمَانَ (١) بنِ سَعِيدِ بنِ سَلْمَانَ البَغْدَادِيُّ الأصْلِ (٢)،
= الجُوَيْنِيَّ كَانَ مُتَنَكِّرًا لِلمَغُوْلِ الوَثَنِيِّيْنِ الطُّغَاةِ.قَالَ العَلَّامَةُ -بَعْدَ أَنْ سَاقَ هَذَا الخَبَر-: "فَهَذَا رَجُلٌ بَغْدَادِيٌّ حَنْبَلِيُّ المَذْهَبِ قُتِلَ علَى مُكَاتَبَةِ مُلُوكِ الشَّامِ فِي وِلَايَةِ عَلَاءِ الدِّيْنِ الجُوَيْنِيِّ عَلَى "بَغْدَادَ" وَلَمْ يَسْتَطِعْ عَلَاءُ الدِّيْنِ أَنْ يَفْعَلَ شَيْئًا لإِنْقَاذِهِ، وَمُجَرَّدُ قَتْلِهِ فِي وِلَايَتِهِ هُوَ مِمَّا يُنْعَى عَلَيْهِ أَبَدَ الدَّهْرِ، وَيُعَابُ عَلَيْهِ سَجِيْنَ اللَّيَالِي. وَالظَّاهِرُ أَن الحَنَابِلَةَ كَانَ لَهُمُ الجُهْدُ المَشْكُوْرُ، وَأَنَّ مِنْهُمْ الضَّحَايَا الكَرَيْمَةَ فِي ذلِكَ المَنْحَى السِّيَاسِيِّ الخَطِيْرِ"، مَجَلَّة المَجْمَعِ العِلْمِيِّ العِرَاقِيِّ (٦/ ٤٤٤) بَغْدَادَ (١٩٥٩)، قُلْنَا: [القَائِلُ الدُّكْتُور بَشَّار]: هَذَا كَلَامُ مُؤَرِّخٍ، عَالِمٍ، مُنْصِفٍ، مُطَّلِعٍ عَلَى سِيَرِ العُلَمَاءِ، وَجِهَادِهِمْ فِي مُقَاوَمَةِ الكَافِرِيْنَ، وَالمَّطِلُع علَى سِيْرَةِ شَيْخِ الإِسْلَامِ ابنِ تَيْمِيَّةَ وَمَوْقِفِهِ مِنَ الغَزْوَةِ الغَازَانِيَّةِ لِلْبِلَادِ الشَّامِيَّةِ، وَبَلَائِهِ وَبَلَاءِ أَصْحَابِهِ فِي وَقْعَة "شَقْحَبَ" يَعْلَمُ صِحَّةَ اسْتِنْتَاجِ العَلَّامَةِ الدُّكْتُوْرُ تَغَمَّدَهُ اللهُ بِرَحْمَتِهِ".(١) في (ط): "سُلَيْمَان" فِي المَوْضِعَيْنِ، وَكَذَا فِي "الوَافِي بِالوَفَيَاتِ" وَغَيْرِهِمَا، ولَعَلَّهَا مُصَحَّحَةٌ مِنْ كِتَابِنَا هَذَا.(٢) ٤٢٨ - جَمَالُ الدِّينِ البَغْدَادِيُّ (٥٨٥ - ٦٧٠ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٧٩)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ٢٩٨)، وَمُخْتَصرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٤١١). وَيُرَاجَعُ: صِلَةُ التَّكمِلَةِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.