الكَاتِبَةِ، وَخَدِيْجَةَ بِنْتِ أَحْمَدَ النَّهْرَوَانِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَأَجَازَ لَهُ أَبُو الفَتْحِ بْنُ البَطِّيِّ، وَعُنِيَ بِالحَدِيْثِ، وَكَانَ لَهُ بِهِ مَعْرِفَةٌ، وَقَرَأَ القُرْآنَ، وحَدَّثَ بِالكَثِيْرِ مُدَّةً، وَكَانَ أَحَدَ المَشَايخِ المَشْهُورِيْنَ بِالصَّلَاحِ، وَعُلُوِّ الإِسْنَادِ، دَائمَ البِشْرِ، مُشْتَغِلًا بِنَفْسِهِ، مُلَازِمًا لِمَسْجِدِهِ، حَسَنَ الأخْلَاقِ.
قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: سَمَاعُهُ صَحِيْحٌ، وَهُوَ شَيْخٌ مُكْثِرٌ، رَوَى عَنْهُ خَلْقٌ كَثِيْرٌ. مِنْهُمْ ابْنُ الحُلْوَانِيَّةِ، وَابْنُ العَدِيْمِ، وَالدِّمْيَاطِيُّ (١)، وَبِالإِجَازَةِ جَمَاعةٌ آخِرُهُمْ مَوْتًا: زَيْنَبُ بِنْتُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ المَقْدِسِيِّ (٢).
وَتُوُفِّيَ آخِرَ يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ سَابعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِمَقْبَرَةِ الإِمَامِ أَحْمَدَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ (٣).
٣٨٣ - وَكَانَ وَالدُهُ شَيْخًا، صَالِحًا، ضَرِيْرًا، حَدَّثَ عَنِ ابْنِ نَاصِرٍ وَغَيْرِهِ.
(١) وَذَكَرَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ مِنْهُمْ أَيْضًا: جَمَالَ الدِّيْنِ الشَّرِيْشِيَّ، وَالخَطِيْبَ عِزَّ الدِّيْنِ الفَارُوثِىَّ، وَتَقِيَّ الدِّيْنَ بنَ الوَاسِطِيِّ، وَالشَّيْخَ مُحَمَّدًا السَّمْعِىَّ وَالشَّيْخَ مُحَمَّدًا القَزَّازَ، وَالشَّيْخَ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ المَقْيَّرِ، وَأَبَا القَاسِمِ بْنَ بَلْبَانَ، وَأَبَا الحَسَنَ الغَرَّافِيَّ وَخَلْقًا كَثِيْرًا.وَقَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "وَكَانَ شَيْخُنَا الدِّمْيَاطِيُّ يَتَنَدَّمُ لِكَوْنِهِ لَمْ يَدْرِ أَنَّ "جُزْءَ الحَفَّارِ" سَمَاعَهُ إِلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ، وَقَالَ لَنَا: مَاتَ فِي سَابِعَ عَشَرَ رَبِيْعٍ الآخِرِ، وَكَانَتْ جِنَازَتُهُ مَشْهُوْدَةً، قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَكَتَبَ بِخَطَّهِ كَثيْرًا مِنَ الكُتُبِ المُطَوَّلَاتِ، وَلَقَّنَ خَلْقًا. كَتَبْتُ عَنْهُ شَيْئًا يَسِيْرًا عَلَى ضَعْفٍ فِيْهِ".(٢) تُوُفِّيَتْ سَنَةَ (٧٤٠ هـ) نَسْتَدْرِكُهَا فِي مَوْضعِهَا إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(٣) في "مُعْجَمِ الدِّمْيَاطِىِّ": "وَمَاتَ بِهَا عَشِيَّة الثُّلَاثَاءِ … وَحَضَرْتُ ذلِكَ … ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.