وَرِعًا، ذَا كَرَامَاتٍ ظَاهِرَةٍ، وَأَخْلَاقٍ طَاهِرَةٍ، وَمُعامَلَاتٍ بَاطِنَةٍ، صَحِبَ الشَّيْخَ الفَقِيْهَ اليُوْنيْنِيَّ، وَكَانَ يُقَالُ: إِنَّهُ يَعْرَفُ الاِسْمَ الأعْظَمَ، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٤٥٥ - عَبدُ الرَّحْمَن بن عُمرَ (١)، بْنِ أَبِي القَاسِمِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُثمَانَ البَصْرِيُّ، الفَقِيْهُ، الضَّرِيْرُ، الإِمَامُ، نُوْرُ الدِّيْنِ أَبُو طَالِبٍ، نَزِيْلُ "بَغْدَادَ".
وُلِدَ يَوْمَ الاِثْنَينِ ثَانِي عَشَرَ رَبِيْعٍ الأوَّلِ سَنَةَ أَرْبَع وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِنَاحِيَةِ "عَبْدَلِيَانِ" (٢) مِنْ قُرَى "البَصْرَةَ".
وَحَفِظَ القُرآنَ بِـ"البَصْرَةِ" سَنَةَ إِحْدَى وَثَلَاثِيْنَ عَلَى الشَّيْخِ حَسَنِ بْنِ دُوَيْرَةَ (٣) المَذْكُوْرِ وَقَدِمَ "بَغْدَادَ" وَسَكَنَ بِـ"مَدْرَسَةِ أَبي حَكِيْمٍ" (٤) وَحَفِظَ بِهَا كِتَابَ "الهدَايَةِ" لأبِي الخَطَّابِ، وَجُعِلَ فَقِيْهًا بِـ"المُسْتَنْصَرِيَّةِ" وَلَازَمَ الاِشْتِغالَ حَتَّى أُذِنَ لَهُ فِي الفَتْوَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَأَرْبَعِيْنَ. وَسَمِعَ بِـ"بَغْدَادَ" مِنْ أَبِي بَكْرٍ
(١) ٤٥٥ - نُوْرُ الدِّيْنِ البَصْرِيُّ (٦٢٤ - ٦٨٤ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٨٥)، وَالمَقْصَدِ الأرْشَدِ (٢/ ١٠١)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ٣٢٧)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٤٢٧). وَيُرَاجَعُ: تَارِيخُ الإسْلَامِ (١٨٨)، وَنَكْتُ الهِمْيَان (١٨٩)، وَالمُنتخَبُ المُخْتَارُ (٨٦)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ، وَذَيْلُ التَّقْيِيْدِ (٢/ ٩١)، وَطَبَقَاتُ المُفَسِّرِيْنَ لِلسُّيُوطِيِّ (٥١)، وَطَبَقَاتُ المُفَسِّرِيْنَ لِلْدَاوُدِيِّ (٢٤٦)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٣٨٦)، (٧/ ٦٧٤)، وَتَارِيْخُ عُلَمَاءِ المُسْتَنْصَرِيَّة: (١٦٩).(٢) فِي "المَنْهَجِ الأحْمَدِ": "عَبْدَلِيَّات"؟! وَلَمْ يَذْكُرْهَا يَاقُوْتٌ فِي "مُعْجَمِ البُلْدَانِ".(٣) تُوُفِّيَ فِي حُدُوْدِ (٦٥١ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي تَرْجَمَةِ أَبِيهِ عبْدُ المُحْسِنِ بْنُ مُحَمَّدِ (ت: ٦٤٩ هـ).(٤) إِبْرَاهِيْمَ بن دِيْنَارِ النَّهْرَوَانِي (ت: ٥٥٦ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّف فِي مَوْضِعِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.