٣٤٣ - إسْحَقُ بْنُ أَحْمَدَ (١) بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ غَانِمٍ العَلْثِيُّ، الزَّاهِدُ، القُدْوَةُ، أَبُو الفَضْلِ، وَيُقَالُ: أَبُو مُحَمَّدٍ، ابنُ عَمِّ طَلْحَةَ بْنِ المُظَفَّرِ، الَّذِي سَبَقَ ذِكْرُهُ (٢). سَمِعَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بْنِ شَاتِيْلٍ، وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ عَلَى ابْنِ كُلَيْبٍ، وابْنِ الأَخْضَرِ. وَكَانَ قُدْوَةً، صَالِحًا، زَاهِدًا، فَقِيْهًا، عَالِمًا، أَمَّارًا بِالمَعْرُوفِ، نَهَّاءً عَنِ المُنْكَرِ، لَا يَخَافُ أَحَدًا إِلَّا اللهَ، وَلَا تَأْخُذُهُ فِي اللهِ لَوْمَةُ لَائِمٍ، أَنْكَرَ عَلَى الخَلِيْفَةِ النَّاصِرِ فَمَنْ دُونَهُ، وَوَاجَهَ الخَلِيْفَةَ النَّاصِرَ وَصَدَعَهُ بِالحَقِّ.
قَالَ نَاصِحُ الدِّيْنِ بْنُ الحَنْبَلِيِّ - وَقَرَأْتُهُ بِخَطِّهِ -: هُوَ اليَوْمَ شَيْخُ "العِرَاقِ"، وَالقَائِمُ بِالإِنْكَارِ عَلَى الفُقَهَاءِ وَالفُقَرَاءِ وَغَيْرِهِمْ فِيْمَا تَرَخَّصُوا فِيهِ.
وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: قِيْلَ إنَّهُ لَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَكْثَرُ إِنْكَارًا لِلْمُنْكَرِ مِنْهُ، وَحُبِسَ عَلَى ذلِكَ مُدَّةً.
قُلْتُ: وَلَهُ رَسَائِلُ كَثِيْرَةٌ إِلَى الأَعْيَانِ بِالإِنْكَارِ عَلَيْهِمْ، والنُّصْحِ لَهُمْ، وَرَأَيْتُ بِخَطِّهِ كِتَابًا أَرْسَلَهُ إِلَى الخَلِيْفَةِ بِـ "بَغْدَادَ" وَأَرْسَلَ أَيْضًا إِلَى الشَّيْخِ عَلِيِّ بْنِ إِدْرِيْسَ الزَّاهِدِ (٣) - صاحِبِ الشَّيْخِ عَبْدِ القَادِرِ - رِسَالَةً طَوِيْلَةً، تَتَضَمَّنُ
(١) ٣٤٣ - إِسْحَقُ العَلْثِيُّ (؟ - ٦٣٤ هـ):أخباره في: مُختَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طبقاتِ الحَنَابِلَةِ لابنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٦٨)، وَالمَقْصَدِ الأَرْشَدِ (١/ ٢٤٦)، وَالمَنْهَجِ الأَحْمَدِ (٤/ ٢٢١)، ومُخْتَصَرِهِ "الدُّرِّ المُنَضَّدِ" (١/ ٣٦٩). ويُرَاجَعُ: التَّكْمِلَةُ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٣/ ٤٤١)، وَسِيَرُ أَعْلامِ النُّبَلاءِ (٢٣/ ١٠، ١٣٩)، وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (١٨١)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ١٦٣) (٧/ ٢٨٥).(٢) فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٥٩٣ هـ).(٣) عَلِيُّ بنُ أَبِي بَكْرِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ إِدْرِيْسَ الرَّوْحَانِيّ، البَعْقُوْبِيُّ، الزَّاهِدُ (ت: =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.