قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: حَدَّثَ وَكَانَ مُعِيْدًا لِلْفُقَهَاءِ، وَلَهُ شِعْرٌ أَنْشَدَنِي مِنْهُ أَبْيَاتًا، وَأَخَذَ عَنْهُ ابنُ النَّجَّارِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُ فِي "تَارِيْخِهِ" وَأَبُو المَعَالِي الأبْرَقُوهِيِّ (١) وَأَجَازَ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الجَيْشِ، وَسُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ القَاضِي، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَأَحْمَدَ الحَجَّارُ (٢).
تُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الثَّاني وَالعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسُتِّمَائَةَ بِـ"بَغْدَادَ" وَدُفِنَ فِي "بَابِ حَرْبٍ" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٣٧٥ - مُحَمَّدُ بْن عَبْدِ الوَاحِدِ (٣) بنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْمَاعِيْلَ بْنِ مَنْصُورٍ
(١) جَاءَ فِي "مُعْجَمِ الأَبَرْقُوْهِي" (وَرَقَة: ١٣٤): "شَيْخُنَا أَبُو القَاسِمِ بْنُ بَطَّةَ مِنْ أَكَابِرِ العُلَمَاءِ بِـ"بَغْدَادَ" وَأَجِلَّائِهِمْ، مِنْ أَهْلِ "بَعْقُوبَا" قَرْيَةٍ مِنْ سَوَادِ "بَغْدَادَ" دَخَلَ "بَغْدَادَ" فِي صِبَاهُ، وَاشْتَغَلَ بِالعِلْمِ، فَقَرَأَ القُرْآنَ علَى أَبِي مُحَمَّدٍ الحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبِيْدَةَ، وَعَلَى غَيْرِهِ، وَتَفَقَّهَ فِي مَذْهَبِ الإمَامِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، وَاشْتَغَلَ بِالخِلَافِ حَتَّى تَقَدَّمَ فِيْهِمَا، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ ابْنِ شَاتِيْلٍ، وَأَبي الفَرَجِ عَبْدِ المُنْعِمِ بْنِ كُلَيْب وَمَنْ بَعْدَهُمَا مِنَ المُتَأَخِّرِيْنَ وَكَانَتْ لَهُ مَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ بِالأدَبِ، وَلَهُ كَلَامٌ فِي مَعَانِي الحَدِيْثِ وَشَرْحِهِ. دَرَّسَ، وَأَفْتَى، وَنَاظَرَ، وَحَدَّثَ، يَغْلِبُ علَى الظَّنِّ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ، وَلِيَ مِنْهُ إِجَازَةٌ بمَا يَرْوِيْهِ، وَذَكَرَ أَنَّ مَوْلدَهُ بِـ"بَعْقُوبَا" فِي رَبِيْعٍ الأوَّلِ مِنْ سَنَةِ اثْنَيْنِ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ، وَمَاتَ لَيْلَةَ الثَّانِي والعِشْرِيْنَ مِنْ جُمَادَى الآخِرَةِ سَنَةَ ثَلَاثٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بِـ"بَغْدَادَ" وَدُفِنَ مِنَ الغَدِ بِـ"بَاب حَرْبٍ".(٢) وَفِي "تَارِيْخِ الإِسْلَامِ" لِلْحَافِظِ الذَّهَبِيِّ تَحْقِيْقُ الدُّكتور عُمَر عَبْدِ السَّلامِ تدمرى: "وَأَجازَ أَيْضًا لِمُطْعمٍ، وَلِسَعْدٍ وَالنَّجْدِيِّ، وَبِنْتِ مُؤْمِنٍ" وَصِحَّةُ العِبَارَةِ: "لِلْمُطَعِّمِ … وَالبَجَّدِيِّ" وَقَالَ: "وَكَانَ فَقِيْهًا، إمَامًا، مُفتِيًا، مُنَاظِرًا، أَدِيْبًا، نَحْوِيًّا، بَارِعًا فِي الخِلَافِ وَالفِقْهِ".(٣) ٣٧٥ - الحَافِظُ الضِّياءُ (٥٦٩ - ٦٤٣ هـ): =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.