الوَعْظِ فِي الجُمُعَاتِ بِجَامِعِ الخَلِيْفَةِ إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ، وَلَهُ تَفْسِيْرُ الكِتَابِ الكَرِيْمِ، وَمَسَائِلُ خِلَافٍ (١)، وَأَرْبَعُوْنَ حَدِيْثًا تَكَلَّمَ عَلَيْهَا (٢)، وَلَهُ مَسْمُوْعَاتٌ كَثيْرَةٌ وَمُجَازَاتٌ.
قُلْتُ: سَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، مِنْهُمْ: نَسِيْبُهُ نُصِيْرُ الدِّيْنِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ ابنِ عَكْبَرٍ (٣). وَرَوَى عَنْهُ بِالإجَازَةِ جَمَاعَةٌ مِنْ شُيُوْخِنَا، مِنْهُمْ: صَفِيُّ الدِّيْنِ عَبْدُ المُؤمِنِ -المَذْكُوْرِ- فِي "مَشْيَخَتِهِ" (٤) وَقَالَ: تُوُفِّيَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ سَابعَ عِشْرِيْنَ شَعْبَانَ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ فِي دُوَيْرَةٍ لَهُ مُجَاوِرِ "مَسْجِدِ ابْنِ بُوْرِنْدَازٍ"، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا، رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
٤٤٧ - عَبْدُ اللّهِ بْن أبي بكرِ (٥) بنِ أَبِي البَدْرِ مُحَمَّدٍ، الحَرْبِيُّ البَغْدَادِيُّ، الفَقِيْهُ،
(١) سَمَاهُ ابْنُ نَاصِرِ الدِّيْنِ: "عَذِيْقَةَ الحَدِيْقَةِ" فِي عِلْمِ الخِلافِ.(٢) اسْمُهُ فِي "تَارِيْخِ الإسْلَامِ" -عَنِ ابْنِ الفُوَطِيِّ-: "مَرَاتِعُ المُرْتَعِين فِي مَرَابعِ الأرْبَعِيْنَ فِي أَخْبَارِ سَيِّدِ المُرْسَلِيْنَ".(٣) الحَافِظُ ابْنُ رَجَبٍ يَعْرِفُ نَسِيْبَهُ هَذَا، وَمَعَ هَذَا لَمْ يُتَرجِمْ لَهُ؟! (ت: ٧٣٥ هـ) سَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(٤) وَمِنْهُمْ أَبُو العَلَاءِ الفَرَضِيُّ، وَابْنُ الفُوَطِيُّ، قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "قَرَأْتُ بِخَطِّ الفُوَطِيِّ، تُوُفِّيَ رَئِيْسُ الأصْحَابِ، شَيْخُنَا جَلَالُ الدِّيْنِ الحَنَبْلِيُّ مُدَرِّسُ "المُسْتَنْصَرِيَّةِ" فِي شَعْبَانَ، وَكَانَ وَحِيْدَ دَهْرِهِ فِي عِلْمِ الوَعْظِ، وَمَعْرِفَةِ التَّفْسِيْرِ … ".(٥) ٤٤٧ - ابنُ أبِي البَدرِ "كُتَيْلَةَ" (٦٠٥ - ٦٨١ هـ):أَخْبَارُهُ فِي: مُخْتَصَرِ الذَّيْلِ عَلَى طَبَقَاتِ الحَنَابِلَةِ لاِبْنِ نَصْرِ اللهِ (وَرَقَة: ٨٢)، وَالمَقْصَدِ الأرشَدِ (٢/ ٢٥)، وَالمَنْهَجِ الأحْمَدِ (٤/ ٤١٦)، وَمُخْتَصَرِهِ "الدُّر المُنَضَّدِ" (١/ ٤٢٣). وَيُرَاجَعُ: تَارِيْخُ الإسْلَامِ (٨٦)، وَالعِبَرُ (٥/ ٣٣٥)، وَالإِشَارَةُ إِلَى =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.