فِي عَشْرِ مُجَلَّدَاتٍ، وَفِيْهِ إِسْنَادٌ.
(ذِكرُ مِحْنَتَهُ):
قَالَ الحَافِظُ الضِّيَاءُ: سمعت الإِمَامَ أَبَا مُحَمَّدٍ عُمَرَ بْنَ سَالِمٍ بنِ مُحَمَّدٍ الأنْصَارِيَّ المُعَبِّرَ (١) يَقُوْلُ: رَأَيتُ فِي النَّوْمِ -يَعْنِي قَبْلَ الفِتْنَةِ الَّتِي جَرَتْ لِلْحَافِظ- كَأَنَّ قَائِلًا يَقُوْلُ لِي: يُمْنَعُ الحَافِظُ مِنَ القِرَاءَةِ، وَيَجْرِي عَلَى أَصْحَابِهِ شِدَّةٌ، وَيَمْشِي إِلَى "مِصْرَ" وَبِهَا يَمُوْتُ، وَهُوَ مِنَ الأرْبَعَةِ، وَالشَّيْخُ أَبُو عُمَرَ -وَسَمَّى رَجُلَيْنِ مِنَ العِرَاقِ- وَلَمْ أَحْفَظْ اسْمَاهُمَا، فَلَمَّا انْتَبَهْتُ جَاءَنِي رَجُلٌ فَقَالَ لِي: الحَالُ مِثْلَ مَا رَأَيْتُ فِي النَّوْمِ، وَلَمْ أَرْجِعْ أَرَاهُ بَعْدَ ذلِكَ.
وَسَمِعْتُ الإمَامَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الجَبَّارِ المَقْدَسِيَّ (٢) قَالَ: سَمِعْتُ الحَافِظَ يَقُوْلُ: سَأَلْتُ اللّهَ تَعَالَى أَنْ يَرْزُقَنِي مِثْلَ حَالِ الإِمَامِ أَحْمَدَ، فَقَدْ رَزَقَنِي صَلَاتَهُ، قَالَ: ثُمَّ ابْتُلِيَ بَعْدَ ذلِكَ، وَأُوْذِيَ.
وَسَمِعْتُ شَيْخَنَا الإمَامَ أَبَا مُحَمَّدٍ عَبْدَ اللّهِ بْنَ أَبي الحَسَنِ الجُبَّائِي (٣) بِـ"أَصْبَهَانَ" يَقُوْلُ: كَانَ أَبُو نُعَيْمٍ الحَافِظُ قَدْ أَخَذَ عَلَى الحَافِظِ أَبِي عَبْدِ اللّهِ بْنِ مَنْدَهْ أَشْيَاءً فِي كِتَابِ "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ" وَكَانَ الحَافِظُ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ يَشْتَهِي أَنْ يَأْخُذَ عَلَى أَبِي نُعَيْمٍ -يَعْنِي: فِي كِتَابِ "مَعْرِفَةِ الصَّحَابَةِ"- فَمَا كَانَ يَحْسِنُ، فَلَمَّا جَاءَ الحَافِظُ عَبْدُ الغَنِيِّ إِلَى "أَصْبَهَانَ" أَشَارَ إِلَيْهِ بِذلِكَ، قَالَ:
(١) لما أَقف عَلَى أَخْبَارِهِ؟(٢) تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ ص (٢٢).(٣) المُتَوَفَّى سَنَةَ (٦٠٥ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ في مَوْضِعِهِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.