قَالَ الضِّيَاءُ: سَمِعْتُ أَبَا إِسْحَقَ إِبْرَاهِيْمَ بْنَ مَحْمُودٍ البَعْلِيَّ (١) قَالَ: جَاءَ قَوْمٌ مِنَ التُّجَّارِ إِلَى الشَّيْخِ العِمَادِ -وَأَنَا عِنْدهُ- فَحَدَّثُوْهُ أَنَّ النُّوْرَ يُرَى علَى قَبْرِ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ كُلَّ لَيْلَةَ، أَوْ كُلَّ لَيْلَةِ جُمْعَةٍ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ الحَافِظُ أَبَا مُوسَى بنَ الحَافِظِ قَالَ: حَدَّثَنِي صَنِيْعَةُ المَلِكِ هِبَةُ اللهِ بْن عَلِيِّ بْنِ حَيْدَرَةَ، قَالَ: لَمَّا خَرَجْتُ لِلصَّلَاةِ عَلَى الحَافِظِ لَقِيَنِي هَذَا المَغْرِبِيُّ -وَأَشَارَ إِلَى رَجُلٍ مَعَهُ- وَقَالَ: إِلَى أَيْنَ تَرُوْحُ؟ فَقُلْتُ: إِلَى الصَّلَاةِ علَى الحَافِظِ، فَجَاءَ مَعِي، وَقَالَ: أَنَا رَجُلٌ غَرِيْبٌ، وَرَأَيتُ البَارِحَةَ فِي النَّوْمِ كَأَنِّي فِي أَرْضٍ وَاسِعَةٍ، وَفِيْهَا قَوْمٌ عَلَيْهِمْ ثِيَابٌ بِيْضٌ، وَهُمْ كَثيْرُوْنَ، فَقُلْتُ: مَنْ هَؤُلَاءِ؟ فَقِيْلَ لِي: هَؤُلَاءِ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ، نَزَلُوا لِمَوْتِ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ، فَقُلْتُ: وَأَيْنَ هُوَ الحَافِظُ؟ فَقِيْلَ لِي: اقْعُدْ عِنْدَ الجَامِعِ حَتَّى يَخْرُجَ صنِيْعَةُ المَلِكِ، فَامْضِ مَعَهُ، قَالَ: فَلَقِيْتُهُ وَاقِفًا عِنْدَ الجَامِعِ.
قَالَ: وَسَمِعْتُ الإمَامَ أَبَا العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الغَنِيِّ (٢) -سَنَةَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ- قَالَ: رَأَيْتُ البَارِحَةَ الكَمَالَ -يَعْنِي أَخِي عَبْدَ الرَّحِيْمِ (٣)، وَكَانَ تُوُفِّيَ فِي تِلْكَ السَّنَةِ- فِي النَّوْمِ، وَعَلَيْهِ ثَوْبٌ أَبْيَضُ،
(١) هُوَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مَحْمُوْدِ بنِ جَوْهَرٍ (ت: ٦٤٨ هـ) حَنْبَلِيٌّ سَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُهُ فِي مَوْضِعِهِ.(٢) هو حَفِيْدُ الحَافِظِ عَبْدَ الغَنِيِّ (ت: ٦٤٣ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلَّفُ في مَوْضِعِهِ.(٣) عبدُ الرَّحِيْم بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ، الْفَقِيْهُ، كَمَالُ الدِّيْنِ، المَقْدِسِيُّ (ت: ٦١٢ هـ) أَخُو الحَافِظِ الضِّياءِ، وَشَمْسِ الدِّيْنِ أَحْمَدَ البُخَارِيِّ، وَكَمَالِ الدِّيْنِ هَذَا لَمْ يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ- نَسْتَدْرِكْهُ في مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللّهُ تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.