بِجَمِيع صِفَتِهِ، قَالَ: وَلَمْ أُبْصِرِ الحَافِظَ قَطُّ- وَمَعَهُ نَهْرٌ مِثْلَ نَهْرِ يَزِيْدَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، فَبَقِيَ يَجِيءُ مِنْهَا حِجَارَةٌ، فَتَقَعُ فِي ذلِكَ النَّهْرِ فَتَطْفَئُ، وَتَبْقَى مِثْلَ الطَّوَاحِيْنَ السُّوْدِ.
وَقَدْ ذَكَرَ الضِّيَاءُ غَيْرَ ذلِكَ مِنَ المَنَامَاتِ المَرْئِيَّةِ لَهُ فِي حَيَاتِهِ وَبَعْدَ مَمَاتِهِ، رَضِيَ اللّهُ عَنْهُ.
وَقَدْ سَمِعَ الحَدِيْثَ مِنَ الحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ الخَلْقُ الكَثيْرُ، وَحَدَّثَ بِأَكْثَرِ البِلَادِ الَّتِي دَخَلَهَا، كـ"بَغْدَادَ" وَ"دِمَشْقَ" وَ"مِصْرَ" وَ"دِمْيَاطَ" وَ"أَصْبَهَانَ"
وَحَدَّثَ بِـ"الإسْكَنْدَرِيَّةِ" سَنَةَ سَبْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَرَوى عَنْهُ خَلْقٌ كَثيْرٌ، مِنْهُمْ: وَلَدَاهُ أَبُو الفَتْحِ، وَأَبُو مُوسَى، وَعَبْدُ القَادِرِ الرُّهَاوِيُّ، والشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ، وَالحَافِظُ الضِّيَاءِ، وَابْنُ خَلِيْلٍ (١) وَالفَقِيْهُ اليُونيْنِيُّ، وَيَعِيْشُ بْنُ رَيْحَانَ الفَقِيْهُ، وَأَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعُثْمَانُ بْنُ مَكِّيِّ الشَّارِعِيُّ، وَأَحْمَدُ ابْنُ حَامِدٍ الأرْتَاحِيُّ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عَزُّوْنَ، وَعَبْدُ اللّهِ بْنُ عَلاقٍ (٢)، وَآخِرُ مَنْ سَمِعَ مِنْهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُهَلْهِلٍ الحُسَيْنِيُّ (٣) وَآخِرُ مَنْ رَوَى عَنْهُ بالإجَازَةِ أَحمَدُ بْنُ أَبِي الخَيْرِ سَلَامَةَ الحَدَّادُ (٤).
(١) قَالَ ابنُ خَلِيْلٍ في مُعْجَمِهِ (ورقة: ١٨٤): "أَخْبَرَنَا الإمَامُ الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الغَنِيِّ ابنُ عَبْدِ الوَاحِدِ بن عَلِي بنِ سُرُوْرِ المَقْدِسِي قِرَاءَةَ عَلَيْهِ بِـ"دِمَشْقَ" أَخْبَرَكُمْ أَبُو الفَتْحِ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ البَاقِي … ".(٢) في (ط) "علاف" لعلَّه خَطَأُ طِبَاعَةٍ.(٣) (ت: ٦٧٤ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ.(٤) (ت: ٦٧٨ هـ) لَمْ يَذْكُرْهُ المُؤَلِّفُ وَهُوَ حَنْبَلِيٌّ نَسْتَدْرِكُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللّهُ تَعَالَى.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.