وُلِدَ فِي رَجَبٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وسَمِعَ بِإِفَادَةِ أَبيْهِ، وَبِنَفْسِهِ مِنْ أَبِيْه، وَأَبي جَعْفَرٍ السَّمْنَانِيِّ، وَالقَاضِي أَبي بَكْرٍ، وَأَبِي مَنْصُورٍ القَزَّازِ، وَأَبِي القَاسِمِ السَّمَرْقَنْدِيِّ، وَعَبْدِ الوَهَّابِ الأَنْمَاطِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَرَحَلَ إِلَى "الكُوْفَةِ" فَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي الحَسَنِ بْنِ غَبَرَةَ (١) الحَارِثيِّ قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: كَانَ صَحِيْحَ السَّمَاعِ. وَقَالَ الدُّبَيْثِيُّ: شيْخٌ حَسَنٌ، فِيْهِ فَضلٌ وَتَميُّزٌ.
وَقَالَ القَادِسِيُّ: كَانَ صَالِحًا خَيِّرًا، فَاضِلًا، وَاعِظًا، يَقْرِضُ الشِّعْرَ.
وَقَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: كَانَ مِنْ أَعْيَانِ المَشَايِخِ، وَوُجُوْهِ وُعَّاظِ "مَدِيْنَةِ (٢) السَّلَامِ" مَلِيْحَ الوَعْظِ، حَسَنَ الإيْرَادِ، حُلْوَ الألْفَاظِ، كَيِّسًا، مُتَوَدِّدًا، حَسَنَ الأخْلَاقِ، مُتَوَاضِعًا، فَاضِلًا، صَدُوْقًا، وَلَهُ النَّثْرُ وَالنَّظْمُ الجَيِّدُ، وَكَانَ يَتكَلَّمُ فِي عَزَاءِ الخُلفَاءِ وَالأفَاضِلِ وَالأَمَاثِلِ، وَلَهُ تَقَدُّمٌ وَمَكَانَةٌ، وَمِمَّا ذُكِرَ لَهُ مِنَ الشِّعْرِ قَوْلُهُ -أَنْشَدَهُ عَنْهُ ابْنُ النَّجَّارِ-:
نَفْسُ الفَتَى إِنْ صَلُحَتْ أَحْوَالُهَا … كَانَتْ إِلَى نَيْلِ التُّقَى أَحْوَى لَهَا
وَإِنْ تَرَاهَا سُدِّدَتْ أَقْوَالُهَا … كَانَتْ إِلَى حَمْلِ العُلَا أَقْوى لَهَا
فَلَوْ تَبَدَّتْ حَالُ مَنْ لَهَا لَهَا … فِي قَبْرِهِ عِنْدَ البِلَى لَهَا لَهَا
= الإيْطَاءِ الَّذِي وَقَعَ فِيْهِ، وَلَمْ يَجْزِمْ "تَرَاهَا" الوَاقِعَةَ بَعْدَ "إِنِ" الشَّرْطِيَّةِ".وَقَالَ النَّجِيْبُ الحَرَّانِيُّ في "مَشْيَخَتِهِ الصُّغْرَى": "أَبُو نَصْرٍ هَذَا رَجُلُ فَاضِلٌ صَدُوْقٌ، مِنْ أَعْيَانِ المَشَايِخِ، وَوُجُوْهِ الوُعَّاظِ بِمَدِيْنَةِ الَسَّلَامِ، سَمِعَ مِنْ أَبِيْهِ .. ".(١) في (ط): "غيره" وَسَبَقَ تَصْحِيْح ذلِكَ.(٢) في (ط): "مدنية" خطأ طباعة.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.