خَوَارَزْمِ شَاهْ، وَسَمِعَ الحَدِيْثَ مِنْ مَشَايِخِ "خُرَاسَانَ" وَحَصَّلَ نُسَخًا بِمَا سَمِعَ، ثُمَّ عَادَ إِلَى "بَغْدَادَ" وَقَدْ صَارَ لَهُ الغِلْمَانُ التُّرْكُ وَالمَرَاكِبُ، وَلَمْ يَزَلْ يُرْسَلُ مِنَ الدِّيْوَانِ إِلَى خُوَارَزْمَ شَاه إِلَى أَنْ قُبِضَ عَلَيْهِ؛ لِسَبَبٍ ظَهَرَ مِنْهُ، فَسُجِنَ بِدَارِ الخِلَافَةِ، وَانْقَطَعَ خَبَرُهُ عَنِ النَّاسِ، رَوَى عَنْهُ مِنْ شِعْرِهِ ابْنُ القَطِيْعِيِّ، وَعَلِيُّ بْنُ الجَوْزِيِّ، وَلَمْ أَقِفْ علَى وَفَاتِهِ (١)، وَمِمَّا أَنْشَدَهُ عَنْهُ ابْنُ القَطِيْعِيِّ -وَكَنَّاهُ أَبَا الآثَارِ-: (٢)
(١) قَالَ ابْنُ السَّاعِي فِي الجَامِعِ المُخْتَصَر (٩/ ٢٦٢) فِي حَوَادِثِ سَنَةَ (٦٠٥ هـ)، "وَفِي يَوْمِ الثُّلَاثَاءِ تَاسِعِ عِشْرِي رَبِيْعِ الآخِرِ وَصَلَ العِمَادُ جِبْرِيْلُ المِصْرِيُّ المُنَفَّذُ إِلَى خُوَارَزم شَاه عَلَاءِ الدِّيْن مُحَمَّدٍ، وَوَصَلَ مَعَهُ رَسُوْلٌ مِنْهُ، وَتَلَقَّاهُ المَرْكَبُ الشَّرِيْفُ الدِّيْوَانِيُّ عَلى عَادَتِهِ فِي ذلِكَ".(٢) البَيْتَانِ فِي "المَنْهَج الأَحْمَد" وَ"الشَّذرَاتِ" عَنِ المُؤَلِّفِ، وَهُمَا أَيْضًا فِي "الجَامِعِ المُخْتَصَرِ"، وَ"الوَافِي بِالوَفَيَاتِ".يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفُ -رَحِمَهُ اللهُ - في وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦٠١ هـ).٣٠٢ - أَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللهِ، أَبُو العَبَّاسِ المَقْدِسِيُّ، المَرْدَاوِيُّ، الزَّاهِدُ، سَمِعَ مِنْ أَبِي طَاهِرٍ السِّلَفِيِّ، وَعَبْدِ اللهِ بْنِ بَرِّي. أَخْبَارُهُ فِي تَارِيخ الإِسْلَامِ (٤٣) قَالَ: "وَعَمِلَ لَهُ الضِّيَاءُ تَرْجَمَةَ طَوِيْلَةٍ"، وَالمَقْصَدِ الأرَشْدِ (١/ ١١٢)، وَالقَلَائِدِ الجَوْهَرِيَّةِ (٢/ ٥٦١)، وَذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ اسْتِطْرَادِ فِي تَرْجَمَةِ الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّينِ بْنِ قُدَامَةَ (ت: ٦٢١ هـ) فَقَالَ:"أَحْمَدُ بْنُ سَالِمٍ هَذَا مَرْدَاوِيٌّ، كَانَ عَالِمًا، عَامِلًا، ذَا كَرَامَاتٍ كَثِيْرَةٍ … ".٣٠٣ - وَذَاكِرُ اللهِ بنُ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ مُحَمَّدٍ، أَبُو الفَرَجِ الحَرْبِيُّ، المَعْرُوْفُ بِـ"ابْنِ البَرْنِيِّ" الحَدِيْثُ عَنْ نِسْبَتِهِ وَأَهْلِ بَيْتِهِ تَأْتِي فِي تَرْجَمَةِ ابْنِ أَخِيْهِ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ المُظَفَّرِ (ت: ٦٢١ هـ) الَّذِي ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. أَخْبَارُ ذَاكِرِ اللهِ فِي: التَّكْمِلَةِ للمُنْذِرِيَّ (٢/ ٥٧)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.