جُمُعَةٍ بَيْنَ العِشَاءَيْنِ صَلَاةَ التَّسْبِيْحِ [ويُطِيْلُهَا، وَيُصَلِّي يَوْمَ الجُمُعةِ رَكْعَتَيْنِ بِمِائَةِ: {قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}] (١) وَكَانَ يُصَلِّي فِي كُلِّ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِيْنَ رَكْعَةً نَافِلَةً، وَلَهُ أَوْرَادٌ كَثيْرَةٌ، وَكَانَ يَزُوْرُ القُبُوْرَ كُلَّ جُمُعَةٍ بَعْدَ العَصْرِ]، وَلَا يَنَامُ إِلَّا عَلَى وُضُوْءٍ، وَيُحَافِظُ علَى سُنَنٍ وَأَذْكَارٍ عِنْدَ نَوْمِهِ مِنَ التَّسْبِيْحِ، وَالتَّكْبِيْرِ، وَالتَّحْمِيْدِ، وَقِرَاءَةِ "تبَارَكَ" وَغَيْرِهَا مِنَ القُرْآنِ، وَيَقُوْلُ بَيْنَ سُنَّةِ الفَجْرِ وَالفَرْضِ أَرْبَعِيْنَ مَرَّةً: يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، لَا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ (٢). وَكَانَ لَا يَتْرُكُ غُسْلَ الجُمُعَةِ (٣) وَلَا يَخْرُجُ إِلَى الجُمُعَةِ إِلَّا وَمَعَهُ شَيْءٌ يَتَصَدَّقُ بِهِ، وَكَانَ يَحْمِلُ هَمَّ أَصْحَابِهِ، وَمَنْ سَافَرَ مِنهُمْ تَفَقَّدَ أَهْلَهُ، وَكَانَ يَتَفَقَّدُ الأَشيَاءَ النَّافِعَةِ، مِثْلَ النَّهْرِ، وَالسِّقَايَةِ، وَغَيْرِ ذلِكَ مِمَّا فِيْهِ نَفْعٌ لِلْمُسْلِمِيْنَ، وَكَانَ يُؤَثِّرُ بِمَا عِنْدَهُ لأَقَارِبِهِ وَغَيْرِهِمْ، وَيَتَصَدَّقُ كَثِيْرًا بِبَعْضِ ثِيَابِهِ، حَتَّى يَبْقَى فِي الشِّتَاءِ بِجُبَّةٍ بِغَيْرِ قَمِيْصٍ، وَكَثِيْرًا مِنْ وَقْتِهِ بِغَيْرِ سَرَاوِيْلَ وَكَانَتْ عِمَامَتُهُ قِطْعَةَ بِطَانَةٍ، فَإِذَا احْتَاجَ أَحَدٌ إِلَى خِرْقَةٍ، أَوْ مَاتَ صَغِيْرٌ قَطَعَ مِنْهَا لَهُ، وَكَانَ يَلْبَسُ الخَشِنَ، وَيَنَامُ عَلَى الحَصِيْرِ، وَكانَ ثَوْبُهُ إِلَى نِصْفِ سَاقِهِ، وَكُمُّهُ إِلَى رُسْغِهِ، وَرُبَّمَا تَصَدَّقَ بالشَّيءِ وَأَهْلُهُ مُحْتَاجُوْنَ إِلَيْهِ، وَمَكَثَ مُدَّةً لَا يَأْكُلُ أَهْلُ الدَّيْرِ إِلَّا مِنْ بَيْتِهِ يَجْمَعُ الرِّجَالَ نَاحِيَةً وَالنِّسَاءَ نَاحِيَةً، وَكَانَ إِذَا جَاءَ شَيْءٌ إِلَى بَيْتِهِ فَرَّقَهُ علَى الخَاصِّ وَالعَامِّ، وَكَانَ يَقُوْلُ: لَا عِلْمَ إِلَّا مَا دَخَلَ
(١) هَلْ هَذِهِ مَشْرُوْعَةٌ؟! بَلْ كُلُّهَا مِنَ البِدَعِ؟!(٢) هَذَا كُلُّهُ فِي "المَنَاقِبِ" وَعَنْهُ في "تَارِيخِ الإِسْلامِ" وَأَغْلَبُهُ بِدَعٌ لَا أَسَاسَ لَهَا فِي الشَّرْعِ.(٣) هَذَا غَرِيْبٌ؟! فَهَلْ هَذِهِ مِنْ مَنَاقِبِهِ؟! وَهُوَ شَأْنُ كُلِّ مُحْتَلِمٍ؟!.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.