مِنْهَا: "التَّعْلِيقَةُ" المَشْهُوْرَةُ، وَ"المُفْرَدَاتُ"، وَمنْهَا: كِتَابُ "جَنَّةِ النَّاظِرِ وَجُنَّةِ المُنَاظِرِ" فِي الجَدَلِ، وَاشْتَغَلَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ، وَتَخَرَّجُوا بِهِ (١). وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ، وَأَجَازَ لِعَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الجَيْشِ المُقْرِئِ، وَوَلَّاهُ الخَلِيْفَةُ النَّاصِرُ النَّظَرَ فِي قُرَاهُ وَعَقَارِهِ الخَاصِّ، ثُمَّ صَرَفَهُ.
وَقَدْ حَطَّ عَلَيْهِ أَبُو شَامَةَ، وَنَسَبَهُ إِلَى الظُّلْمِ فِي وِلَايَتِهِ، وَأَظُنُّهُ أَخَذَ ذلِكَ مِنْ "مِرْآةِ الزَّمَانِ" وَكَذلِكَ ابْنُ النَّجَّارِ، مَعَ أَنَّهُ قَالَ: كَانَ حَسَنَ العِبَارَةِ، جَيِّدَ الكَلَامِ فِي المُنَاظَرَةِ، مُقْتَدِرًا علَى رَدِّ الخُصُوْمِ، وَكَانَتْ الطَّوائِفُ مُجْمَعَةٌ عَلَى فَضْلِهِ وَعِلْمِهِ، وَكَانَ يُدَرِّسُ فِي مَنْزِلِهِ، وَيَحْضُرُ عِنْدَهُ الفُقَهَاءُ، قَالَ: وَرُتِّبَ نَاظِرًا فِي "دِيْوَانِ المُطَبَّقِ" مُدَيْدَةً، فَلَمْ تُحْمَدْ سِيْرَتُهُ، فَعُزِلَ وَاعْتُقِلَ مُدَّةً بِالدِّيْوَانِ، ثُمَّ أُطْلِقَ، وَلَزِمَ مَنْزِلَهُ، قَالَ: وَلَمْ يَكُنْ فِي دِيْنِهِ بِذَاكَ.
ذَكَرَ لِي وَلَدُهُ (٢) أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللهِ، فِي مَعْرِضِ المَدْحِ أَنَّهُ قَرَأَ المَنْطِقَ وَالفَلْسَفَةَ علَى ابْنِ مُرَقِّشٍ الطَّبِيْبُ النَّصْرَانِيُّ، وَلَمْ يَكُنْ فِي زَمَانِهِ أَعْلَمُ مِنْهُ بِتِلْكَ العُلُوْمِ، وَأَنَّهُ كَانَ يَتَرَدَّدُ إِلَيْهِ إِلَى بَيْعَةِ النَّصَارَى، قَالَ: وَسَمِعْتُ مَنْ
= الحَدِيْثَ مِن جَمَاعَةٍ وَصَنَّفَ كُتُبًا مُفِيْدَةً. . .".(١) ذَكَرَ ابنُ الشِّعَّارِ مِنْ مُصنَّفَاتِهِ: ". . . وَكِتَابٌ فِي الجَدَلِ سَمَّاهُ: "نُورُ المِصْبَاحِ فِي بَيَانِ الاِصْطِلاح"، وَكِتَابُ: "صَحِيْحِ المَنْقُوْلِ وَصَرِيْحِ المَعْقُولِ" وَكِتَابُ: "الأَرْبَعِيْنَ مَسْأَلَةٍ فِي الخِلَافِ"، وَكِتَابُ: "المُوْجِزُ فِي الفَرَائِضِ"، وَكِتَابُ: "الإِيْجَازِ فِي تَفْسِيْرِ الإِعْجَازِ"، وَهُوَ تَفْسِيْرُ القُرآنِ العَزِيْزِ إِلَى غَيْرِ ذلِكَ".(٢) فِي "تَارِيْخِ الإسْلامِ" -عَنِ ابْنِ النَّجَّارِ - وَذَكَرَ لِي وَلَدَاهُ .. ، وَسَبَقَ أَنْ ذَكَرْنَا أَنَّ لَهُ وَلَدَيْنِ، هُمَا: عَبْدُ اللهِ، وَمُحَمَّدٌ، وَكَنَصِّ المُؤَلِّفِ عَنِ ابْنِ النَّجَّارِ فِي "الوَافِي بِالوَفَيَاتِ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.