دَلِيْلٌ عَلَى حِرْصِ ابْنِ آدَمَ أَنَّهُ … تَرَى كَفَّهُ مَضْمُوْمَةٌ وَقْتَ وَضْعِهِ
وَيَبْسُطُهَا عِنْدَ المَمَاتِ إِشَارَةً … إِلَى صُفْرِهَا مِمَّا حَوَى بَعْدَ جَمْعِهِ
وَتُوُفِّيَ فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتِّمَائَةَ، كَذَا ذَكَرَهُ ابْنُ القَادِسِيِّ، وَأَبُو شَامَةَ، وَذَكَرَ ابْنُ النَّجَّارِ: أَنَّهُ تُوُفِّيَ يَوْمَ الثُّلَاثَاءِ ثَامِنِ رَبِيْعِ الآخِرِ، وَدُفِنَ مِنْ يَوْمِهِ بِدَارِهِ بِـ "دَرْبِ الجُبِّ"، ثُمَّ نُقِلَ بَعْدَ ذلِكَ إِلَى "بَابِ حَرْبٍ"، رَحِمَهُ اللهُ وَسَامَحَهُ.
وَذَكَرَ ابْنُ القَادِسِيِّ فِي "تَارِيْخِهِ": أَنَّهُ وُجِدَ بِـ "بَغْدَادَ" يَهُوْدِيٌّ تزَوَّجَ بِمُسْلِمَةٍ، وَأَوْلَدَهَا وَلَدَيْنِ، فَخَافَ اليَهُوْدِيُّ فَأَسْلَمَ، فَجُمِعَ الفُقَهَاءُ، وَاسْتُفْتُوا فِي أَمْرِهِ، قَالَ: فَقِيْلَ: إِنَّ الفَخْرَ إِسْمَاعِيْلَ غُلَامَ ابْنِ المَنِّيِّ قَالَ:
= وَإِنْ كُنْتُ أَسْأَلُ رَبًّا سِوَاكَ … فتَعْلِيْلُ قَلْبٍ بِهِ وَاشْتِغَالُفَأَنْتَ الطَّبِيْبُ وَأَنْتَ الحَبِيْبُ … وَأَنْتَ المُجِيْبُ وَأَنْتَ المَآلُفَشُكْرًا وَإِنْ حَمَلَتْ أَضْلُعِيْ … سُقَامًا تَدَكْدَكُ مِنْهُ الجِبَالُوَقَالَ أَيْضًا: وَأَنْشَدَنِي أَيْضًا، قَالَ: أَنْشَدَنِي وَالِدِي لِنَفْسِهِ:عَدَدْتُ سِتِّيْنَ عَامًا لَوْ أَكُوْنُ عَلَى … تَيَقُّنٍ أَنَّهَا الثُّلْثَانِ مِنْ عُمْرِيلَسَاءَنِي أَنَّ بَاقِي العُمْرِ أَيْسَرُهُ … وَآخِرُ الكَأْسِ لَا يَخْلُو مِنَ الكَدَرِوَهَذَانِ البَيْتَانِ أَنْشَدَهُمَا الصَّفَدِيُّ فِي "الوَافِي بِالوَفَيَاتِ" عَنِ ابْنِ النَّجَّارِ، وَأَنْشَدَ بَعْدَهُمَا:لَوْ لَمْ يَكُنْ غَيْرَ أَنَّ المَوْتَ يَنْقُلُنَا … عَنْ طَيْبِ دَارٍ أَلِفْنَاهَا إِلَى الحُفَرِحَقُّ البِلَاءِ لَنَا قَبْلَ البَلَاءِ وَإِنْ … نُجْرِي المَدَامِعَ مِنْ خوْفٍ وَمِنْ حَذَرِفَلَيْتَنَا لَمْ نَزَلْ أَرْوَاحُنَا عَدَمًا … وَلَمْ يَكُنْ خَلْقُنَا مِنْ عَالَمِ الصُّوَرِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.