رَحَلَ إِلَى "بَغْدَادَ" وَسَمِعَ بِهَا مِنْ شُهْدَةَ الكَاتِبَةَ، وَغَيْرِهَا، وَتَفَقَّهَ بِهَا، وبَيْتُهُ بـ "الجَزِيْرةِ" بَيْتُ مَشْيَخَةٍ وَصَلَاحٍ، حَدَّثَ بِـ "رَأْسِ العَيْنِ". وَتُوُفِّيَ فِي سَنَةِ عَشْرٍ وَسِتِّمَائَةَ، رَحِمَهُ اللهُ.
= وَلَا أَدْرِي مَا صِلَتُهُ بِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَحْفُوْظ بنِ هِلَالٍ الرَّسْعَنِيِّ المَعْرُوْفِ بِـ "السَّيْفِ" (ت: ٦٩١ هـ) وَأَخِيْهِ هِلَالِ بنِ مَحْفُوْظِ بنِ هِلَالٍ الرَّسْعَنِيِّ (ت: بعد ٦٨٩ هـ) ذَكَرَهُ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ في "تَارِيْخ الإسْلَامِ" وَقَالَ: "أَخُو الشَّيْخِ سَيْفِ الدِّيْنِ"، وَلَعَلَّهُمَا حَفِيْدَا المَذْكُوْرِ. وَذَكَرَ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ فِي المُقْتَفَى (١/ ورقة: ٦٤) يُوْسُفَ بنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ مَحْفُوْظِ بنِ هِلالٍ فَلَعَلَّهُ ابنُ السَّيْفِ (ت: ٦٩١ هـ) نَذْكُرُهُمْ جَمِيْعًا فِي اسْتِدْرَاكِنَا، إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.قالَ ابْنُ الشَّعَّارِ: ". . . أَبُو النَّجْمِ الرَّسْعَنِيُّ المَعْرُوفُ بِـ "ابْنِ السَّرَّاجِ، كَانَ فَقِيْهًا، حَنبَلِيَّ المَذْهَبِ، قَارِئًا لِلْقُرْآنِ العَزِيْزِ، مِنْ أَهْلِ الزُّهْدِ، وَالوَرَعِ، وَالدَّيْنِ، وَالخَيْرِ، تَفَقَّهَ بِـ "بَغْدَادَ" عَلَى المَذْهَبِ الأَحْمَدِيِّ … وَتُوُفَيَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ عَشْرٍ وَسِتَمَائَةَ، وَلَمْ يَكُنْ مِنْ شَأْنِهِ، أَنْشَدَنِي الشَّيْخُ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّزَّاقِ بْنُ رِزْقِ اللهِ بْنِ أَبي بَكْرِ بْنِ خَلَفٍ المُحَدِّثُ الرَّسْعَنِيُّ، الفَقِيْهُ، الحَنْبَلِيُّ بِـ "المَوْصِلِ" فِي سَنَةِ إِحْدَى وَثَلَاثِينَ وَسِتِّمَائَةَ مِنْ لَفْظِهِ وَحِفْظِهِ. قَالَ: أَنْشَدَنِي أَبُو النَّجْمِ هِلَالُ بْنُ مَحْفُوظٍ الرَّسْعَنِيُّ لِنَفْسِهِ، وَقَدْ نَدَبَهُ الأَمِيْرُ عِمَادُ الدِّيْنِ أَبُو العَبَّاسِ، أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ المَشْطُوْبِ الكُرْدِيُّ المِهْرَانِيُّ أَنْ يَجْعَلَ نَظَرَهُ فِي وَقْفٍ بَنَاهُ بِـ "رَأْسِ العَيْنِ" فَامْتَنَعَ وَأَبَى، وَطَلَبَ مِنْهُ الاسْتِغْنَاءَ وَالإِقَالَةَ، وَكَتَبَ هَذِهِ الأَبْيَاتِ إِلَيْهِ، وَأَنْشَدَنِيْهَا، وَهِيَ مِنْ قِيْلِهِ:أقِلْنِي أَيُّهَا القَمَرُ المُنِيْرُ … فَلَسْتُ كَمَا يَظُنُّ بِي الأَمِيْرُتَعَاظَمَتِ الأَمَانَةُ فِي أُرَاهَا … أَتَحْسَبُ أَنَّهُ أَمْرٌ يَسِيْرٌسَمَاوَاتُ وَأَرْضٌ مَعَ جِبَالٍ … وَأُحْدٌ قَدْ أَبَى وَأَبَى ثَبِيْرُإِذَا عَجَزَتْ جِبَالُ الأَرْضِ عَنْهَا … فَكَيْفَ يَطِيْهَا رَجُلٌ كَبِيْرٌ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.