الفَقِيْهُ، الزَّاهِدُ أَبُو بَكْرِ بْنُ الحَلَّاوِيِّ، وَيُلَقَّبُ "عِمَادَ الدِّيْنِ" كَانَ لَا يَتَحَقَّقُ مَوْلِدَهُ، وَقِيْلَ: إِنَّهُ بَعْدَ الثَلَاثِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. سَمِعَ مِنْ أَبِي الفَتْحِ بْنِ الكَرُّوْخِيِّ، وَأَبِي الفَضْلِ بْنِ نَاصِرٍ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ الزَّاغُوْنِيِّ، وَسَعِيْدِ بْنِ البَنَّاءِ وَغَيْرِهِمْ، وَتَفَقَّهَ عَلَى أبِي الفَتْحِ بْنِ المَنِّيِّ، وَهُوَ مِنْ فُقَهَاءِ (١) أَصْحَابِهِ، وَبَرَعَ فِي المَذْهَبِ، وَانْتَهَتْ إِلَيْهِ مَعْرِفَتُهُ، مَعَ الدِّيَانَةِ، وَالوَرَعِ، وَالاِنْقِطَاعِ عَنِ النَّاسِ.
قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: هُوَ رَجُلٌ صَالِحٌ، لَهُ مَكَانٌ فِي الوَرَعِ، مُقِيْمٌ بِمَسْجِدِهِ بِـ "المَأْمُوْنِيَّةِ" مُقْبِلٌ عَلَى مَا يَنْفَعُهُ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِه، وَالتَّفَرُّدِ وَالعُزْلَةِ.
وَأَثْنَى عَلَيْهِ ابْنُ القَادِسِيِّ كَثِيْرًا، وَقَالَ: كَانَتْ لَهُ اليَدُ البَاسِطَةُ فِي
= وَتَارِيْخُ الإِسْلامِ (٩٠)، وَالإِعْلامُ بِوَفَيَاتِ الأَعْلامِ (٢٥١)، وَالإِشْارَةُ إِلَى وَفَيَاتِ الأَعْلامِ (٣١٩)، وَالعِبَرُ (٥/ ٣٩)، وَالوَافِي بِالوَفَيَاتِ (٥/ ٤٠)، وَالنُّجُوْمُ الزَّاهِرَةُ (٦/ ٢١٢)، وَالشَّذَرَاتُ (٥/ ٤٨) (٧/ ٨٩).- وَذَكَرَ الحَافِظُ المُنْذِرِيُّ في التَّكْمِلَةِ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٢/ ٣٥٦، ٣٥٧) عَبْدَ العَزِيْزِ بنَ مَعَالِي بنِ غَنِيْمَةَ (ت: ٦١٢ هـ) وَأَخَاهُ عَبْدَ الوَاحِدِ بنَ مَعَالِي بنِ غَنِيْمَةَ (ت: ٦٠١ هـ) فَقَدْ يُظَنُّ أَنَّهُمَا أَخَوَاهُ، وَلَيْسَ الأَمْرُ كَذلِكَ، وَقَدْ نَبَّهَ عَلَى ذلِكَ الحَافِظُ المُنْذِرِيُّ فَقَالَ فِي تَرْجَمَةِ المَذْكُورِ هُنَا مُحَمَّدِ بنِ مَعَالِي: "وَمِمَّا يُسْتَفَادُ أَنَّ فِي البَغْدَادِيِّيْنَ عَبْدَ العَزِيْزِ وَعَبْدَ الوَاحِدِ ابْنَي مَعَالِي بنِ غَنِيْمَةَ، سَمِعَا وَحَدَّثَا، .. وَقَدْ يَظُنُّ مَنْ يَرَى اتِّفَاقَ النَّسَبِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ مُحَمَّدَ بنَ مَعَالِي بنِ غَنِيْمَة هَذَا أَخُوْهُمَا، وَلَيْسَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ فَلْيُعْرَفْ ذلِكَ".أَقُوْلُ - وَعَلَى اللهِ أَعتمدُ -: لَمْ يَتَبَيَّنْ لِي أَنَّ عَبْدَ العَزِيْزِ وَأَخَاهُ عَبْدُ الوَاحِدِ من الحَنَابِلَةِ، وَإِنْ كَانَا مِنْ أَهْلِ الحَدِيْثِ وَالأَثَرِ وَالرِّوَايَةِ التي اشْتُهِرَ بِهَا الحَنَابِلَةُ آنَذَاكَ؛ لِذلِكَ لَمْ أَسْتَدْرِكْهُمَا.(١) في (ط): "فقهاه" خَطَأُ طِبَاعَةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.