قُلْتُ: وَمِنْ تَصَانِيْفِهِ (١): "المَقْصَدُ الأَرْشَدُ فِي ذِكْرِ مَنْ رَوَى عَنِ الإِمَامِ أَحْمَدَ" فِي مُجَلَّدَيْنِ، أَجْزَاءٌ عَدِيْدَةٌ، كِتَابُ: "تَنْبِيْهِ اللَّبِيْبِ وَتَلْقِيْحِ فَهْمِ المُرِيْبِ فِي تَحْقِيْقِ أَوْهَامِ الخَطِيْبِ وَتَلْخِيْصِ وَصْفِ الأَسْمَاءِ فِي اخْتِصَارِ الرَّسْمِ وَالتَّرْتِيْبِ"، أَجْزَاءٌ كَثِيرَةٌ، رَأَيْتُ مِنْهُ الجُزْءَ العِشْرِيْنَ، وَقَدْ تَتَبَّعَ فِيْهِ الأَوْهَامَ الَّتِي ذَكَرَهَا الخَطِيْبُ لِلأَئِمَّةِ الحُفَّاظِ، وَأَجَابَ عَنْهَا، وَفِي بعْضِ أَجْوِبَتِهِ تَعَسُّفٌ شَدِيْدٌ، وَبَعْضُهَا لَا يُوَافِقُ عَلَيْهِ أَلْبَتَّةَ، وَلَا يَحْتَمِلُهُ اللَّفْظُ بِحَالٍ، وَفِي بَعْضِهَا فَوَائِدُ حَسَنَةٌ، وَذَكَرَ فِي هَذَا الجُزْءِ أَوْهَامًا لاِبْنِ السَّمْعَانِيِّ صَاحِبِ "الذَّيْلِ"، وَوَقَعَ لابْنِ الأَخْضَرِ فِي هَذَا الجُزْءِ وَهْمٌ فَاحِشٌ، وَهُوَ أَنَّهُ ذَكَرَ أَنَّ البُخَارِيَّ رَوَى حَدِيْثَ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم -: "إِيَّاكُمْ وَالظَّنَّ" الحَدِيْثَ بِتَمَامِهِ فِي النِّكَاحِ، عَنْ يَحْيَى بْنِ بَكْرٍ، عَنْ لَيْثِ بْنِ أَبِي سَلِيْمٍ الكُوْفِيِّ، عَنْ جَعْفَرٍ بنِ رَبِيْعَةَ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمنِ بْنِ هُرْمُزَ الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رَضِيَ
(١) وَخَرَّجَ "مَشْيَخَةً" لأبِي القَاسِمِ البَغَوِيِّ (عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ) (ت: ٣١٧ هـ) كَمَا خَرَّجَ "مَشْيَخَةً" لأبِي بَكْرِ بنِ النَّقُّوْرِ (عَبْدِ اللهِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ) (ت: ٥٦٥ هـ) لَهَا نُسَخٌ عِدَّةٌ فِي المَكْتَبَةِ الظَّاهِرِيَّةِ بِـ "دِمَشْقَ" وَدَارَ الكُتُبِ المِصْرِيَّةِ، وَاسْمُهَا "الفَوَائِدِ الحِسَانُ عَنِ الشُّيُوخِ الثِّقَاتِ"، وَحَقَّقَهَا مُسْعَد عَبْدِ الحَمِيْد السَّعْدَنِي، وَنَشَرَهَا فِي مَكْتَبَةِ أَضْوَاءِ السَّلَفِ فِي الرِّيَاضِ (١٤١٨ هـ)، وَخَرَّجَ أَيْضًا شُيُوْخَ الكَاتِبَةَ، المُحَدِّثَةَ، المَشْهُوْرَةَ شُهْدَةَ بِنْتَ أَحْمَدَ بنِ الفَرَجِ الدِّيْنَوَرِيِّ المَعْرُوْفِ بِـ "الإِبَرِيِّ" (ت: ٥٧٤ هـ) وَهِيَ مِنْ شُيُوْخِهِ، وَاسْمُهُ "العُمْدَةُ مِنَ الفَوَائِدِ وَالآثَارِ وَالصِّحَاحِ وَالغَرَائِبِ فِي مَشْيَخَةِ شُهْدَةَ" طُبِعَ بِتَحْقِيْقِ الدُّكْتُور رِفْعَت فَوْزِي عَبْدِ المُطَّلِبِ فِي مَكْتَبَةِ الخَانْجِي بِـ "مِصْرَ" سَنَة (١٤١٥ هـ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.