قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: وَيُقَالُ: إِنَّهُ مَوْلَى لِبَنِي أَبِي الفَهْمِ الحَرَّانِيِّيْنَ (١).
قَالَ القَطِيْعِيُّ: قَالَ لِي: طَلَبْتُ الحَدِيْثَ سَنَةَ تِسْعٍ وَخَمْسِيْنَ.
وَذَكَرَ أَبُو الفَرَجِ بْنُ الحَنْبَلِيِّ: أَنَّهُ تَعَلَّمَ القُرْآنَ، فَأعْتَقَهُ سيِّدُهُ، وَقَرَأَ كِتَابَ "الجَامِعِ الصَّغِيْرِ" فِي المَذْهَبِ، وَهُوَ لِلْقَاضِي أَبِي يَعْلَى، وَنَفَعَهُ، وَرَأَيْتُ لَهُ مُصَنَّفًا فِي الفَرائِضِ وَالحِسَابِ، وسَافَرَ فِي طَلَبِ العِلْمِ، سَمِعَ الحَافِطُ عَبْدُ القَادِرِ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ أَبِي عَلِيٍّ الرَّحْبِيِّ، وَابْنِ الخَشَّابِ اللُّغَوِيِّ، وَأَبِي الحُسَيْنِ عَبْدِ الحَقِّ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ، وَأَخِيْهِ عَبْدِ الرَّحِيْمِ، وَشُهْدَةَ، وَجَمَاعَةٍ كَثِيْرَةٍ، وَبِـ "هَمَذَانَ" مِنَ الحَافِظِ أَبِي العَلَاءِ الهَمَذَانِيِّ، وَأَبِي زُرْعَةَ بْنِ مُحَمَّدٍ بنِ طَاهِرٍ المَقْدِسِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، وَبِـ "أَصْبَهَانَ" مِنْ أَبِي القَاسمِ فُوَرَّجَةَ، وَأَبِي عَبْدِ اللهِ الرُّسْتُمِيُّ (٢) وَمَسْعُوْدِ بنِ الحَسَن الثَّقَفِيِّ، وَأَبِي المُطَهِّرِ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيِّ، وَرَجَاءٍ المَعْدَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَمِنْ الحُفَّاظِ بِهَا، كَأَبِي مَسْعُوْدٍ عَبْدِ الرَّحيْمِ بْنِ أَبِي الوَفَاءِ، وَمَعْمَرِ بنِ الفَاخِرِ، وَأَبِي مُوْسَى المَدِيْنِيِّ، وَأَبِي سَعِيْدٍ الصَّايِغِ.
وَدَخَلَ "خُرَاسَانَ" فَسَمِعَ بِـ "نَيْسَابُوْرَ" مِنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ
(١) وَكَانَ الحَافِظُ الرُّهَاوِيُّ مِنْ أَبَوَيْنِ أَفْرَنْجِيَّينِ، فَيَظْهَرُ أَنَّ أَبَاهُ أَسْلَمَ، وَبَقِيَتْ أُمُّهُ عَلَى دِيْنِهَا، في "تَارِيْخِ إِرْبِلَ". "أَبُوهُ عَبْدُ اللهِ كَانَ فَرنجِيًّا .. " وَنَقَلَ عَنْ أَبِي سَعِيْدٍ كُوْكُبُوْرِيِّ بنِ عَلِيٍّ أَنَّهُ كَانَ يَزُوْرُهُ بِـ "حَرَّانَ" وَأَنَّهُ كَانَ كَثِيرًا يَزُوْرُ أمَّهُ، وَهِيَ إفَرَنْجِيَّةٌ عَلَى دِيْنها، فَقُلْتُ لَهُ: لِمَ لَا تَعْرِضُ عَلَيْهَا الإِسْلَامَ؟ فَقَالَ: هِيَ امْرَأَةٌ كَبِيْرَةٌ، وَلَا تَرْجِعُ عَنْ دِيْنَهَا أَبَدًا، فَلَا يُفِيْدُ قَوْلِي لَهَا، فَقُلْتُ: كَيْفَ تَزُوْرُهَا؟ فَقَالَ: أَعْلَمُ أَنَّهَا تَشْتَاقُ إِلَيَّ فَأَزُوْرُهَا لِتَبُلَّ شَوْقَهَا، أَوْ كَمَا قَالَ".(٢) في (ط): "الرستحي" تَحْرِيْفٌ ظَاهِرٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.