أَبْيَاتِ شِعْرٍ لأَبِي عَلِيٍّ" "تَهْذِيْبُ الإِنْسَانِ بِتَقْوِيْمِ اللِّسَانِ" "الإِعْرَابُ عَنْ عِلَلِ الإِعْرَابِ" (١) وَغَيْرِ ذلِكَ. وَمِنْ شِعْرِهِ يَمْدَحُ الوَزِيْرَ ابْنَ القَصَّابِ: (٢)
بِكَ أَضْحَى جِيْدُ الزَّمَانِ مُحَلَّى … بَعْدَ مَا كَانَ مِنْ حُلَاهُ مُخَلَّى
لَا يُجَارِيْكَ فِي نِجَارِيْكَ خَلْقٌ … أَنْتَ أَغْلَى قَدْرًا وَأَعْلَى مَحَلًّا
عِشْتَ تُحْيِي مَا قَدْ أُمِيْتَ مِنَ الفَضْـ … ــلِ وَتَنْفِيَ جَوْرًا وَتَطْرُدُ مَحْلَا
قَالَ ابْنُ السَّاعِي: ذَكَرَ شَيْخُنَا أَبُو البَقَاءِ إِنَّهُ لَمْ يَعْمَلْ قَطُّ سِوَى هَذِهِ الأَبْيَاتِ كَذَا قَالَ: وَقَدْ قَالَ ابْنُ القَطِيْعِيِّ: أَنْشَدَنِي أَبُو البَقَاءِ لِنَفْسِهِ: (٣)
(١) لَعَلَّهُ هُوَ نَفْسُهُ: "اللُّبَابُ فِي عِلَلْ البِنَاءِ وَالإِعْراب" السَّالِفُ الذِّكْرِ.(٢) قَالَ الصَّفَدِيُّ إِنَّهَا فِي مَدْحِ ابْنِ المَهْدِيِّ، وَابْنُ القَصَّابِ تَقَدَّمَ ذِكره، وابن مَهْدِي هُوَ نَاصِرُ بْنُ مَهْدِي العَلَوِيُّ المَازَنْدَرَانِيُّ الوَزِيْرُ، تَقَلَّدَ الوِزَارَةَ بِـ "بَغْدَادَ" سَنَة (٦٠٢ هـ) ثُمَّ قُبِضَ عَلَيْهِ سَنَةَ (٦٠٤ هـ) وبَقِيَ بِـ "بَغْدَادَ" إِلَى أَنْ تُوُفِّيَ سَنَةَ: (٦١٧ هـ) يُرَاجَعُ: الكَامِلُ (١٢/ ٤٠٠) وَمُفرِّجُ الكُرُوْبِ (٤/ ٩١)، وَالفَخْرِيُّ (٣٢٥)، وَالبِدَايَةُ وَالنِّهَايَةُ (١٣/ ٤٧)، والعَسْجَدُ المَسْبُوكُ (٢/ ٣٨٣).(٣) عَنِ المُؤَلِّفِ فِي "المَنْهَج الأحمد" وَهِي تُوَافِقُ فِي رَوِيِّها وَوَزْنِهَا وَمَعْنَاهَا قَصِيْدَةً فِي أَزْهَارِ الرِّياضِ للقَاضِي عِيَاضٍ (١/ ٣١٠، ٣١١)، نُسِبَت إِلَى لِسَانِ الدِّيْنِ بنِ الخَطِيْبِ، صَاحِبِ "الإحَاطَةِ في أَخْبَارِ غَرْنَاطَةِ"، الإِمَامِ المَشْهُوْرِ (ت: ٧٧٦ هـ) قَالَ: أَوْ لِبَعْضِ المَشَارِقَةِ، وَنَسَبَهَا الصَّفَدِيُّ إِلَى ابْنِ القَوَّاسِ.يَقُولُ الفَقِيْرُ إِلَى اللهِ تَعَالَى عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ سُلَيْمَان العُثَيْمِينَ - عَفَا اللهُ عَنْهُ -: الَّذِي أَظُنُّ أَنَّ هَذِهِ القَصِيْدةِ لَيْسَتْ لأَبِي البَقَاءِ؛ لأَنَّ أُسْلُوْبَهَا يَخْتَلِفُ عَنَ المَقْطُوْعَاتِ الَّتِي نُسِبَتْ إِلَيْهِ؛ وَلأَنَّ ابنَ الشَّعَّارِ قَالَ فِي كِتَابِهِ عُقُوْدِ الجُمَالِ (٣/ ١٦٩)، وَكَانَ قَلِيْلَ الإِلْمَامِ بِقَوْلِ الشِّعْرِ. قَالَ ابْنُ الشَّعَّارِ: "وَكَتَبَ إِلَيْهِ بَعْضُ الفُضَلَاءِ هَذِهِ الأَبْيَاتِ وَسَأَلَهُ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.