وَذَكَرَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ أَبِي الجَيْشِ فِي شُيُوْخِهِ، وَقَالَ: لَهُ تَصَانِيْفُ، وَقَدْ حَدَّثَ، وَسَمِعَ منْهُ جَمَاعَةٌ، وَأَظُنُّ ابْنَ الصَّيْرَفِيِّ الحَرَّانِيَّ سَمِعَ مِنْهُ، وَتَفَقَّهَ عَلَيْهِ، فَإِنَّهُ يَقُوْلُ عَنْهُ: شَيْخُنَا، وَقَرَأَ عَلَيْهِ عَبْدُ الرَّازِقِ (١) الرَّسْعَنِيُّ.
قَالَ ابْنُ الحَنْبَلِيِّ: حَدَّثَنِي الحَافِظُ تَقِيُّ الدِّيْنِ إِبْرَاهِيْمُ بْنُ الأَزْهَرِ الصَّرِيْفِيْنِيُّ قَالَ: مَاتَ - يَعْنِي اليَاسِرِيَّ - يَوْمَ الخَمِيْسِ ضُحَى نَهَارَ الحَادِي وَالعِشْرِيْنَ مِنْ ذِي الحِجَّةِ سَنَةَ سِتَّ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ. قَالَ الحَافِظُ: وَحَضَرْتُ جِنَازَتَهُ، وَصُلِّيَ عَلَيْهِ بِجَامِعِ القَصْرِ فِي خَلْقٍ كَثِيْرٍ، وَجَمٍّ غَفِيْرٍ، بِحَيْثُ لَمْ أُشَاهِدْ عِدَادَ جِنَازَةٍ أَكْثَرَ خَلْقًا مِنْهَا، وَامْتَلأَ الجَامِعُ بِحَيْثُ لَا يَكَادُ الإِنْسَانُ
(١) في (ط): "عبد الرزاق".يُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ ٦١٦ هـ:٣٩٢ - مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ أَبِي بَكْرِ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ سَعْدٍ، الفَقِيْهُ، نَجْمُ الدَّيْنِ، أَبُو عَبْد اللهِ المَعْرُوْفُ بِـ "القَاضِي" المَقْدِسِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "وَكَانَ فَقِيْهًا، حَافِظًا، وَاعِظًا، حَصَّلَ مِنَ السَّمَاعِ وَالكُتُبِ شَيْئًا كَثِيْرًا"، قَالَ ابنُ المُسْتَوْفَى في تَارِيْخِ إِرْبل: "أَحَدُ المَقَادِسَةِ الَّذِيْنَ رَحَلُوا في طَلَبِ الحَدِيْثِ، وَأَخَذُوْهُ عَنْ مَشَايِخ "العِرَاقِ" وَ"نَيْسَابُوْرَ" وَغَيْرِهِمْ سَكَنَ "المَوْصِلَ" فتَوَلَّى دَارِ الحَدِيْثِ بِهَا … " قَالَ: وَأَلَّفَ كِتَابًا سَمَّاهُ: "المَجْدَ المُظَفَّرِيَّ" ذَكَرَ فِيْهِ طَرَفًا مِنْ أَخْبَارِ الأُمَرَاءِ، وَأَبْوَابًا في ذِكْرِ العَدْلِ وَذَمِّ الظُلْمِ وأَدْعَيِةٍ". أَخْبَارُهُ فِي: التَّكْمِلَةِ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٢/ ٤٦٦)، وَتَارِيْخِ إِرْبِلَ (١/ ١٦٨)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٣١٩)، وَالمُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (١/ ٨٦)، وَالمُقَفَّى الكَبِيْرِ (٦/ ٤٠٩). وَمُعْجَمِ السَّمَاعَاتِ الدِّمَشْقِيَّةِ (٥٥١)، وَهُوَ ابنُ خَالَةِ عَبْدِ اللهِ بنِ عَبْدِ الغَنِيِّ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ عَلِيِّ بنِ سُرُورٍ الْمَقْدِسِيُّ.٣٩٣ - وَمُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ وَاقَا، أَبُو نَصْرٍ، سِبْطُ ابنِ الجَوَالِيْقِيِّ، أَخْبَارُهُ في: التَّكْمِلَةِ لِوَفَيَاتِ النَّقَلَةِ (٢/ ٤٨٤)، وَالمُخْتَصَرِ المُحْتَاجِ إِلَيْهِ (١/ ١٣٠، ١٣٢)، وَتَارِيْخِ الإِسْلامِ (٣٢٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.