وَهُوَ أَصْغَرُ مِنَ النَّاصِحِ بِتِسْعِ سِنِيْنَ (١). سَمِعَ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ نَصْرِ اللهِ القَزَّازِ، وَأَجَازَ لَهُ الحَافِظُ أَبُو مُوْسَى المَدِيْنِيُّ، وَأَبُو العَبَّاسِ التُّرْكُ، وَعَبْدُ الحَقِّ بْنِ عَبْدِ الخَالِقِ. وَتَفَقَّهَ وَبَرَعَ، وَأَفْتَى، وَنَاظَرَ، وَدَرَّسَ بِمَدْرَسَةِ جَدِّهِ بِـ "دِمَشْقَ".
قَالَ أَبُو شَامَةَ: هُوَ أَخُو البَهَاءِ وَالنَّاصِحِ، وَهُوَ أَصْغَرُهُمْ (٢)، وَكَانَ أَبْرَعَهُمْ فِي الفِقْهِ وَالمُنَاظَرَةِ، والمُحَاكَمَاتِ، بَصِيْرًا بِمَا يَجْرِي عنْدَ القُضَاةِ فِي الدَّعَاوَى وَالبَيِّنَاتِ.
وَقَالَ ابْنُ السَّاعِي فِي "تَارِيْخِهِ": كَانَ فَقِيْهًا، فَاضِلًا، خَيِّرًا، عَارِفًا بِالمَذْهَبِ وَالخِلَافِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: وَكَانَ ذَا قُوَّةٍ وَشَهَامَةٍ، وَانْتَزعَ مَسْجِدَ الوَزِيْرِ مِنْ يَدِ العَلَمِ (٣)
= المُؤَلِّفُ وَالِدَهُمْ نَجْمَ بنَ عَبْدِ الوَهَّاب (ت: ٥٨٦ هـ) وَجَدَّهُمْ عَبْدَ الوَهَّابِ (ت: ٥٣٦ هـ) وَأَبَا جَدِّهِمْ "أَصْلِ الأُسْرَةِ" عَبْدَ الوَاحِدِ (ت: ٤٨٦)، كَمَا ذَكرَ المُؤَلِّفُ: المُظَفَّرَ بنَ عَبْدِ الكَرِيْمِ، وَلَدَ المَذْكُوْرِ هُنَا (ت: ٦٦٧ هـ) وَلَمْ يَذْكُرِ المُؤَلِّفُ أَخَاهُ دَاوُدَ بنَ عَبْدِ الكَرِيْمِ (ت:؟)، لَهُ ذِكْرٌ فِي مُعْجَم السَّمَاعَاتِ الدِّمَشْقِيَّةِ (٢٩٩). وَلا حَفِيْدَهُ سُلَيْمَانَ بنَ المُظَفَّرِ (ت: ٦٨٧ هـ). سَيَأْتِي اسْتِدْرَاكُهُ فِي مَوْضِعِهِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(١) سَيَأتِي فِي كَلَام المُؤلِّفِ أَنَّ أَخَاهُ نَاصِحَ الدِّيْنِ عَبْدَ الرَّحْمَن وُلِدَ لَيْلَةَ الجُمُعَةِ سَابِعَ عَشَرَ شَوَّالٍ سَنَةَ أَرْبعٍ وَخَمْسِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ.(٢) وَلَهُمْ أَخٌ رَابِعٌ هُوَ: إِسْمَاعِيْلُ، وَالِدُ أَحمَدَ بنِ إِسْمَاعِيْلَ المَذْكُور فِي "مُعْجَم الحَافِظِ الدِّمْيَاطِيِّ"، وَ"عُقُودُ الجُمَّان" لابنِ الشَّعَّارِ وَغَيْرِهِمَا.(٣) في (أ): (ط): "العَالِم" وَإِنَّمَا هُوَ العَلَمُ وَهُوَ: عَلَمُ الدِّيْنِ عَلِيُّ بنُ مُحمَّدِ بنِ عَبْدِ الصَّمَدِ السَّخَاوِيُّ (ت: ٦٤٣ هـ) الإِمَامُ، المُفَسِّرُ، المُقْرِئُ، النَّحْوِيُّ، اللُّغَوِيُّ، المَشْهُور، صَاحِبُ "جَمَالِ القُرَّاءِ" وَ"سَفَرِ السَّعَادَةِ" وَ"شَرْحِ المُفضَّلِ" وَغَيْرِهَا.يُستَدْرَكُ علَى المُؤَلِّفِ - رَحِمَهُ اللهُ - فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦١٩ هـ): =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.