نَزِيْلُ "بَغْدادَ". سَمِعَ الكَثِيْرَ مِنِ ابْنِ كُلَيْبٍ وَطَبَقَتِهِ (١)، وَحَدَّثَ عَنْهُ بِـ "نُسْخَةِ ابْنِ عَرَفَةَ"، سَمِعَهَا مِنْهُ الحَافِظُ الضِّيَاءُ، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَكَانَ حَسَنَ الأَخْلَاقِ، صَالِحًا، خَيِّرًا، مُتَوَدِّدًا.
تُوُفِّيَ فِي لَيْلَةِ الثُّلَاثَاءِ ثَالِثَ جُمَادَى الأُوْلَى سَنَةَ عِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَدُفِنَ مِنْ الغَدِ بِـ "بَابِ حَرْبٍ". قَالَ ابْنُ النَّجَّارِ: وَأَظُنُّهُ جَاوَزَ الخَمْسِيْنَ بِيَسِيْرٍ،
= الحَوْرَانِيُّ الحَنْبَلِيُّ (ت: ٦٦٧ هـ) نَذْكرُه فِي مَوْضِعِهِ مِنَ الاسْتِدْرَاكِ إِنْ شَاءَ اللهُ.(١) فِي "تَارِيْخِ إِربَلَ" لابنِ المُسْتَوْفِي: "وَكَتَبَ إِلَيَّ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ عُمَرَ الحَرَّانِيُّ، هُوَ ابْنُ شُحَانَةَ، وَنَاوَلَنِيْهِ قَالَ: … سَكَنَ "بَغْدَادَ" وَسَمِعَ بِهَا أَبَا الفَرَجِ بنَ كُلَيْبٍ، وَأَبَا القَاسِمِ بنَ بُوْشٍ، وَأَبَا المَعَالِي بنَ المُعَمَّرِ، وَأَبَا الفَرَجِ بنَ الجَوْزِيِّ، وَبِـ "المَوْصِلِ" أَبَا المَعَالِي بنَ الهِيْتِيِّ، وَأَبَا الطَّاهِرِ بنَ الطُّوْسِيِّ، وَابْنَ هَبَلٍ، وَبِـ "دِمَشْقَ" أَبَا المَعَالِي نَجْمَ الدِّيْنِ بنَ عَبدَ الوَهَّابِ الأَنْصَارِيَّ، وَأَبَا الطَّاهِرِ بَرَكَاتَ بنَ إِبْرَاهِيْمَ الخُشُوْعِيَّ، وَغَيْرَهُمْ.وَقَالَ ابنُ المُسْتَوْفِي وَاسْتَنْشَدْتُهُ مِنْ شِعْرِهِ فَأَنْشَدَنِي: وَكَتَبَهُ بِخَطِّهِ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ ثَمَانِ عَشْرَةَ وَسِتِّمَائَةَ.مُظَفَّرَ الدِّيْنِ هَذَا قَاصِدًا رَجُلٌ … نَادَاكَ وَهُوَ بِحَمْلِ الفَقْرِ مَوْصُوْبُأَبَانَهُ الدَّهْرُ عَنْ رَبْعٍ فَأَبعَدَهُ … وَمَنْ يُحَارِبُ هَذَا الدَّهْرَ مَحْرُوْبُوَأَنْتَ أَكْرَمُ مَنْ طَافَ الوُفُوْدُ بِهِ … وَمَنْ إِلَى شَرَفِ العَلْيَاءِ مَنْسُوْبُيَا مَنْ أَعَادَ عُيُوْنَ الدَّهْرِ مُبْصِرَةً … قَمِيْصُ نَائِلِهِ وَالمَجْدُ يَعْقُوْبُوَمَنْ لَهُ شَرَفٌ مَا مِثْلُهُ شَرَفٌ … علَى قُلُوْبِ عِبَادِ اللهِ مَكْتُوْبُوَعِرْضُهُ عَنْ جَمِيْعِ الذَّمِّ مُمْتَنِعٌ … وَمَالَهُ فِي ذَوِي الحَاجَاتِ مَوْهُوْبُوَكُنْتُ أُوْعِدُ نَفْسِي مِنكَ بُغْيَتَهَا … وَاليَوْمَ هَا أَنْتَ وَالدُّنْيَا وَأَيُّوْبُقَالَ: وَرَدَ "إِرْبِلَ" غَيْرَ مَرَّةٍ، وَأَقَامَ بِدَار الحَدِيْثِ بِـ "المَوْصِلِ". . .".وقَالَ المُنْذِرِيُّ: "وَحَدَّثَ، وَلَنَا مِنْهُ إِجَازَةٌ، وَكَانَ حَسَنَ الطَّرِيْقَةِ، صَالِحًا".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.