أَمْ بِثَلَاثٍ؟ قَالَ: إِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّ سَيِّدَهَا لَمْ يَكُنْ يَطَؤُهَا لَمْ يَجِبْ عَلَيْهَا الاِسْتِبْرَاءُ إِلَّا فِي صُوْرَةٍ وَاحِدَةٍ، وَهِيَ فِيْمَا إِذَا اشْتَرَاهَا فَأَعْتَقَهَا، فَأَرَادَ أَنْ يَتَزَوَّجَهَا يَجِبُ عَلَيْهَا الاِسْتِبْرَاءُ بِحَيْضَةٍ. وَإِنْ كَانَتْ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ يَطَؤُهَا وَجَبَ علَيْهَا اسْتِبْرَاءُ نَفْسِهَا بِحَيْضَةٍ، وَإِلْحَاقُهَا بِالإِمَاءِ أَوْلَى مِنْ إِلْحَاقِهَا بِالحَرَائِرِ؛ لأَنَّ المَقْصُوْدَ هُوَ الاِسْتِبْرَاءُ، وَذلِكَ حَاصِلٌ بِحَيْضَةٍ وَاحِدَةٍ، وَلأَنَّ الثَّلَاثَ إِمَّا عِدَّةٌ عَنْ نِكَاحٍ، أَوْ مَا يُشْبِهُهُ وَهُوَ الوَطْءُ بِالشُّبْهَةِ، وَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهمَا مُنْتَفٍ هُنَا.
وَقَالَ فِيْمَا إِذَا اتَّفَقَتْ التَّصْرِيَةُ مِنْ غَيْرِ قَصْدِ البَائِعِ يُتَخَيَّرُ، كَمَا يُتَخَيَّرُ لَوْ قَصَدَهَا، وَفِيْمَا إِذَا رَدَّهَا المُشْتَرِي بِعَيْبٍ سِوَى التَّصْرِيَةِ يَجِبُ الصَّاعُ مِنَ التَّمْرِ، قِيْلَ لَهُ: هِيَ مِنْ ضَمَانِهِ، فَيَكُوْنُ اللَّبَنُ بِمَنْزِلَةِ الخَرَاجِ؟ قَالَ: اللَّبَنُ وَرَدَ عَلَيْهِ العَقْدُ، وَكَانَ مَوْجُوْدًا بِخِلَافِ غَيْرِهِ مِنَ المَنَافِعِ وَالخَرَاجِ.
وَسُئِلَ: عَنِ الجَارِيَةِ المُشْتَرَكَةِ بَيْنَ جَمَاعَةٍ هَلْ يَجُوْزُ لِكُلِّ وَاحِدٍ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَتِهَا؟ فَقَالَ: لَا يَجُوْزُ ذلِكَ، وَخَالَفَ هَذَا مَا إِذَا كَانَ العَبْدُ مُشْتَرِكًا بَينَ نِسَاءٍ يَجُوْزُ لَهُنَّ النَّظَرُ إِلَيْهِ؛ لأَنَّ المُجَوِّزَ لِلْنَّظَرِ هَهُنَا هُوَ الحَاجَةُ إِلَى الاسْتِخْدَامِ، وَهُوَ مَوْجُوْدٌ فِي العَبْدِ المُشْتَرَكِ، وَالنَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ الجَارِيَةِ إِنَّمَا جَازَ لِتَمَكُّنِهِ مِنَ الوَطْءِ، وَهُوَ هَهُنَا مُنْتَفٍ لِلاشْتِرَاكِ.
وَسُئِلَ: إِذَا كَانَ علَى أَعْضاءِ وُضُوْئِهِ كُلِّهَا جِرَاحَةٌ، أَيُجْزِيْهِ أَنْ يَغْسِلَ الصَّحِيْحَ ثُمَّ يَتَيَمَّمُ لَهُمَا تَيَمُّمًا وَاحِدًا؟ قَالَ: لَا، بَلْ يَغْسِلُ العُضْوَ الأَوَّلَ وَيَتَيَمَّمُ لَهُ، وَكَذلِكَ الثَّانِي وَالثَّالِثُ وَالرَّابِعُ، فَيَتَيَمَّمُ أَرْبعِ تَيَمُّمَاتٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.