وَسُئِلَ عَمَّا إِذَا تَعَيَّنَ ثَمَنُ خَمْرٍ أَوْ خِنْزِيْرٍ مِنَ الكَافِرِ، مَا الحُكْمُ فِي أَخْذِهِ مِنْهُمْ، يَعْنِي بِعَقْدٍ وَنَحْوِهِ؟ وَكَانَ قَدْ أَجَابَ قَبْلَهُ ابْنُ المُتَقَّنَةِ الرَّحْبِيِّ الشَّافِعِيِّ (١): لَا يَجُوزُ ذلِكَ إِذَا تَعَيَّنَ. فَأجَابَ: الشَّيْخُ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ: الأَوْلَى تَرْكُهُ، وَيَجُوْزُ أَخْذُهُ إِذَا كَانَ جَائِزًا فِي دِيْنِهِمْ؛ لأَنَّنَا أَقْرَرْنَاهُمْ عَلَى مَا يَعْتَقِدُوْنَ مِنْ دِيْنِهِمْ.
وَسُئِلَ عَنْ خِلَافَةِ أَبِي بَكْرٍ: ثَبَتَتْ بِالنَّصِّ أَوْ بِالقِيَاسِ؟
فَأَجَابَ ابْنُ المُتَقَّنَةِ: ثَبَتَتْ بِإِجْمَاعِ الصَّحَابَةِ وَاتِّفَاقُهُمْ، فَكَتَبَ الشَّيْخُ المُوَفَّقُ: ثَبَتَتْ بِنَصِّ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فِي أَخْبَارٍ كَثِيْرَةٍ، ذَكَرَ بَعْضهَا.
وَسُئِلَ ابنُ المُتَقَّنَةِ فِي بَعْضِ ذِكْرِ الحَرْبِ تَكَرَّرَ "حَرْبٌ عَوَانٌ" مَا العَوَانُ فِي اللُّغَةِ؟ فَأَجَابَ: "العَوَانُ" أَشَدُّ مَا يَكُوْنُ، فَضَرَبَ الشَّيْخُ عَلَى الجَوَابِ، وَكَتَبَ: الحَرْبُ الَّتِي تَقَدَّمَهَا حَرْبٌ أُخْرَى.
قَالَ السَّيْفُ: وَكَتَبَ ابْنُ الجَوْزِيِّ عَنْ كَلَامِ شَيْخِ الإِسْلَامِ الأَنْصَارِيِّ كَانَ عَبْدُ اللهِ الأَنْصَارِيُّ يَمِيْلُ إِلَى التَّشْبِيْهِ، فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ، فَأَلْحَقَ جَدِّي: حَاشَاهُ مِنَ التَّشْبِيهِ، وَلَا يُقْبَلُ قَوْلُ ابنِ الجَوْزِيِّ فِيْهِ.
وَقَالَ فِي القَرْيَةِ الَّتِي فِيْهَا أَرْبَعُوْنَ يَسْمَعُوْنَ النِّدَاءَ مِنَ المِصْرِ إِنَّهُمْ مُخَيَّرُوْنَ بَيْنَ إِقَامَةِ الجُمُعَةِ بِهَا، وَبَيْنَ السَّعْيِ إِلَى المِصْرِ، قَالَ: وَهُوَ أَوْلَى، لِلْخُرُوجِ
= وَوَافَقَهُ الذَّهَبِيُّ، وَهُوَ كَمَا قَالا، وَلِلْحَدِيْثِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيْثِ أَنَسِ بنِ مَالِكٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا، فَهُوَ حَدِيْثٌ صَحِيْحٌ" عَنْ هَامِشِ "المَنْهَجِ الأَحْمَدِ".(١) مُحَمَّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَن (ت: ٥٧٧ هـ). أَخْبَارُهُ فِي: خَرِيْدَةِ القَصْرِ "قِسْمِ شُعَرَاءِ الشَّامِ" (٢/ ٢٤١)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ (٦/ ١٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.