اليُوْسُفِيِّ، وَأَبِي حَامِدٍ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الرَّبِيع الغَرْنَاطِيِّ، وَأَبِي مُحَمَّدٍ نَاصِرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حُسَيْنٍ الخُوَيِّيِّ (١) وَشُهْدَةَ الكَاتِبَةِ، وَغَيْرِهِمْ. وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَكَانَ مَوْصُوفًا بِالعِلْمِ وَالصَّلَاحِ.
وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: كَانَ مِنْ فُضَلَاءِ الفُقَهَاءِ، مُتَدَيِّنًا، مُعْتَزِلًا عَنِ النَّاسِ. وَلَنَا مِنْهُ إِجَازَةٌ. وَحَدَّثَ.
وَذَكَرَ ابْنُ حَمْدَانَ الفَقِيْهُ: أَنَّ أَبَا الفَضْلِ حَامِدَ بْنَ أَبِي الحَجَرِ لَمَّا وَلَّاهُ السُّلْطَانُ نُوْرُ الدِّيْنِ التَّدْرِيْسَ وَالخِطَابَةَ بِـ "حَرَّانَ"، كَتَبَ إِلَيْهِ يَعِيْشَ هَذَا مِنْ "بَغْدَادَ" أَبْيَاتًا، وَهِيَ:
ظَعَنَ الَّذِيْنَ عَهِدْتَهُمْ … وَلَتظْعَنَنَّ كَمَنْ ظَعَنْ
يَا غَاسِلَنَّ ثِيَابَهُ … اغْسِلْ هَوَاكَ مِنَ الدَّرَنْ
مَا صَحَّ ظَاهِرُ مُبْطِنٍ … حَتَّى يُصَحِّحُ مَا بَطَنْ
وَلَرُبَّمَا احْتَلَبَتْ يَدَا … كَ دَمًا وَتَحْسَبُهُ لَبَنْ
وَكَانَ ابْنُ أَبِي الحَجَرِ يَتَوَسْوَسُ فِي طَهَارَتِهِ وَغَسْلِ ثِيَابِهِ كَثِيْرًا.
رَوَى عَنْهُ ابْنُ الدُّبَيْثِيِّ، وَيَحْيَى بْنُ الصَّيْرِفِيِّ الفَقِيْهُ، وَأَجَازَ لِعَبْدِ الصَّمَدِ
(١) فِي (ط): "الخُوْرِي". وَإِنَّمَا هُو "الخُوَيِّي" مَنْسُوْبٌ إِلَى "خُوَيّ" قَالَ يَاقُوْتٌ فِي "مُعْجَمِ البُلْدَانِ" (٢/ ٤٦٧): "بَلَدٌ مَشْهُوْرٌ مِنْ أَعْمَالِ أَذْرَبِيْجَانَ وَحِصْنٌ كَثِيْر الخَيْرِ وَالفَوَاكِهِ. . ." وَلَمْ أَقِفْ عَلَى تَرْجَمَةِ أَبي مُحَمَّدٍ المَذْكُوْرِ هُنَا وَيُوَافِقُ التَّصْحِيْحِ عَنِ الأُصُوْلِ مَا جَاءَ فِي مَصْدَرِ المُؤَلِّفِ "التَّكْمِلَةِ" لِلْمُنْذِرِيِّ (٣/ ١٦٤).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.