بِـ "حَرَّانَ". وَسَمِعَ بِهَا مِنْ أَبِي حَفْصِ بنِ طَبَرْزَدٍ، وَغَيْرِهِ، وَسَمِعَ بِـ "دِمَشْقَ" مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بْنِ صَدَقَةَ الحَرَّانِيِّ، وَيَحْيَى بْنِ مَحْمُوْدٍ الثَّقَفِيِّ وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الخِرَقِيِّ، وَالخُشُوْعِيِّ وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ يَحْيَى بْنِ بُوْشٍ وابْنِ كُلَيْبٍ، وَابْنِ الجَوْزِيِّ، وَغَيرِهِمْ. وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ الكَثِيْرَ علَى الحَافِظِ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ وَغَيْرِهِ، وَأَجَازَ لَهُ ابْنُ شَاتِيْلٍ، وَنَصْرُ اللهِ القَزَّازُ، وَطَائِفَةٌ.
وَأَخَذَ العِلْمَ بِـ "حَرَّانَ" عَنْ أَبي الفَتحِ بْنِ عَبْدُوْسٍ وَغَيْرِهِ، وَرَأَيْتُ قِرَاءَتَهُ "لِلرَّوْضَةِ" عَلَى مُصَنِّفِهَا الشَّيْخِ المُوَفَّقِ. وَأَقْرَأَ وَحَدَّثَ.
قَالَ المُنْذِرِيُّ: لَقِيْتُهُ فِي الدَّفْعَةِ الثَّانِيَةِ بِـ "حَرَّانَ" وَسَمِعْتُ مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ حَمْدَانَ: قَرَأْتُ عَلَيْهِ "الخِرَقِيَّ" وَ"الهِدَايَةَ"، وَبَعْضَ "العُمْدَةِ" وَسَمِعْتُ عَلَيْهِ أَشْيَاءَ كَثِيْرَةً مِنْهَا "جَامِعُ المَسَانِيدِ" لاِبْنِ الجَوْزِيِّ، وَكَانَ قَلِيْلَ الكَلَامِ فِيْمَا لَا يَعْنِيْهِ، وَكَثِيْرَ الدِّيَانَةِ وَالتَّحَرُّزِ فِيْمَا يَعْنِيْهِ، شَرِيْفَ النَّفْسِ، مَهِيْبًا، مَعْرُوْفًا بِالفَتْوَى فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ، وَصَنَّفَ "مَنْسَكًا" وَسَطًا جَيِّدًا، وَكِتَابَ "المَذْهَبِ المُنَضَّدِ فِي مَذْهَبِ أَحْمَدَ" ضَاعَ مِنْهُ فِي طَرِيْقِ "مَكَّةَ" وَحَفِظَ "الرَّوْضَةَ" وَ"الهِدَايَةَ" وَغَيْرَهُمَا.
قُلتُ: "الرَّوْضَةُ" هَذِهِ هِيَ الفِقْهِيَّةُ (١)، لَا الأُصُوْلِيَّةُ.
قَالَ: وَذَكَرَ لِي أَنَّهُ يُكَرِّرُ أَكْثَرَ اللَّيَالِي عَلَى أَكْثَرِ "الهِدَايَةِ" وَكَانَ مُقِيْمًا بِمَسْجِدِهِ بِـ "حَرَّانَ" سِنِيْنَ كَثِيْرَةً، وَلَمْ يَتَزَوَّجْ. وَطُلِبَ لِلْقَضَاءِ فَأَبَى، وَدَرَّسَ
(١) الرَّوْضَة الفِقْهِيَّةِ؟! لَمْ أَعْرِفْهَا.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.