وَخَمْسِمَائَةَ، فَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنِ ابنِ كُلَيْبٍ، وَذَاكِرِ بنِ كَامِلٍ، وَيَحْيَى بنِ بُوْشٍ، وَأَبِي الفَرَجِ بنِ الجَوْزِيِّ، وَابنِ المَعْطُوْشِ (١)، وَابْنِ سُكَيْنَةَ، وَابنِ الأَخْضَرِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَجَدَّ وَاجْتَهَدَ فِي الطَّلَبِ، وَكَتَبَ بِخَطِّهِ كَثِيْرًا. وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ وَتَكَلَّمَ فِي مَسَائِلِ الخِلَافِ وَحَصَّلَ طَرَفًا صَالِحًا مِنَ الأَدَبِ، وَصَحِبَ مُحْيِي الدِّيْنِ بنِ الجَوْزِيِّ، وَاخْتُصَّ بِهِ، وَصَارَ حَاجِبًا لَهُ أَيَّامَ حِسْبَتِهِ، وَسَافَرَ مَعَهُ لَمَّا نُفِّذَ فِي الرَّسَائِلِ إِلَى "الشَّامِ" وَ"مِصْرَ" وَ"بِلَادِ الرُّوْمِ" وَ"بِلَادِ فَارِسَ" وَشَهِدَ عِنْدَ ابنِ اللَّمْغَانِيِّ (٢). وَلَهُ مَجْمُوْعَاتٌ وَتَخَارِيْجُ فِي الحَدِيْثِ، وَجَمَعَ الأَحَادِيْثَ "السُّبَاعِيَّاتِ" وَ"الثُّمَانِيَّاتِ" الَّتِي وَقَعَتْ لَهُ، وَ"مُعْجَمًا" لِشُيُوْخِهِ، وَحَدَّثَ بِقِطْعَةٍ مِنْ مَسْمُوْعَاتِهِ بِـ "بَغْدَادَ" وَغَيْرِهَا. ذَكَرَ ذلِكَ ابنِ النَّجَّارِ، وَقَالَ: سَمِعْتُ مِنْهُ. وَهُوَ فَاضِلٌ، عَالِمٌ، ثِقَةٌ، صَدُوْقٌ، مُتَدَيِّنٌ، أَمِيْنٌ، نَزِهٌ، حَسَنُ الطَّرِيْقَةِ، جَمِيْلُ السِّيْرَةِ، طَاهِرُ السَّرِيْرَةِ، سَلِيْمُ الجَانِبِ، مُسَارِعٌ إِلَى فِعْلِ الخَيْرِ، مَحْبُوْبٌ إِلَى النَّاسِ، ثُمَّ رَوَى عَنْهُ حَدِيْثًا عَنِ ابنِ بُوْشٍ.
وَقَالَ المُنْذِرِيُّ: قَدِمَ "مِصْرَ"، وَحَدَّثَ بِهَا، سَمِعْتُ مِنْهُ حَدِيْثًا وَاحِدًا بِظَاهِرِ "السُّوَيْدَاءِ" قَرَأْتُهُ عَلَيْهِ مِنْ حِفْظِي.
وَأَخْبَرَنِي أَبُو الرَّبِيْعِ عَلِيُّ بنُ عَبْدِ الصَّمَدِ البَغْدَادِيُّ - سَمَاعًا بِهَا - أَخْبَرَنِي أَبُو أَحْمَدَ عَبْدُ الصَّمَدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبِي الجَيْشِ، قَالَ: أَخْرَجَ شَيْخُنَا الفَقِيْهُ، الإِمَامُ، العَدْلُ، أَمِيْنُ الدِّيْنِ، أَبُو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ طَلْحَةَ لِنَفْسِهِ "أَرْبَعِيْنَ
(١) في (ط): "المغطوش".(٢) في (ط): "اللمعاني".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.