الحَافِظُ، المُحَدِّثُ، أَبُو مَنْصُوْرِ بْنِ أَبِي الفَضْلِ، أَحَدُ مَنْ عُنِيَ بِالحَدِيْثِ. سَمِعَ الكَثيْرَ بِـ "بَغْدَادَ" مِنْ خَلْقٍ مِنْهُمْ: الحَافِظُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنِ الأَخْضَرِ، وَعَبْدُ العَزِيْزِ بْنِ مِنِيْنَا، وَرَحَلَ، وَسَمِعَ بـ "حَرَّانَ" مِنَ الحَافِظِ عَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ، وَغَيْرِهِ. وَبِـ "حَلَبَ" مِنَ الشَّرِيْفِ أَبي هَاشِمٍ الافْتِخَارِ وَغَيْرِهِ. وَبِـ "دِمَشْقَ" مِنْ أَبِي اليُمَنِ الكِنْدِيِّ فِي جَمَاعَةٍ. قَالَ ابْنُ نُقْطَةَ: سَمِعَ بِـ "الشَّامِ"؛ وَبِلَادِ "الجَزِيْرَةِ" وَقَرَأَ الكَثِيْرَ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ. قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ تَمِيْمُ (١) بْنُ البَنْدَنِيْجِيِّ وَغَيْرِهِ: إِنَّ اسْمَهُ الَّذِي سُمِّيَ بِهِ "جُزَيْرَةَ" تَصْغِيْرُ "جَزَرَةٍ" بِالجِيْمِ وَالزَّاي.
وَقَال الشَّرِيْفُ أَبُو العَبَّاسِ الحُسَيْنِيُّ: كَانَ حَافِظًا، مُفِيْدًا، أَسْمَعَ النَّاسَ الكَثِيْرَ بِقِرَاءَتِهِ، وَكَانَ مَشْهُوْرًا بِسُرْعَةِ القِرَاءَةِ وَجَوْدَتِهَا، وَجَمَعَ، وَحَدَّثَ.
قُلْتُ: وَأَجَازَ لِسُلَيْمَانَ بْنِ حَمْزَةَ الحَاكِمِ، وَأَبِي بَكْرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَعِيْسَى المُطَعِّمِ، وَغَيْرِهِمْ مِنَ المُتَأَخِّرِيْنَ، وَلَهُ تَخَارِيْجَ كَثِيْرَةٌ، وَفَوَائِدَ وَأَجْزَاءَ (٢) وَلَهُ رِسَالَةٌ إِلَى السَّامُرِّيُّ صَاحِبِ "المُسْتَوْعَبِ" يُنْكِرُ عَلَيْهِ فِيْهَا
= مُحَرَّمٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَعِشْرِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ، وَنَزَلَ بِـ "دَارِ الحَدِيْثِ" بِهَا، وَهُوَ حَافِظٌ، مُكِبٌّ عَلَى كِتَابَةِ الحَدِيْثِ، يَقْرَأُ حَسَنًا، أَخَذَ عَنْ مُعْظَمِ رِجَالِ "بَغْدَادَ" وَأَقَامَ عِدَّةَ سِنِيْنَ بِـ "حَرَّانِ".(١) كَذَا فِي الأُصُوْلِ، وَ"المَنْهَجِ الأَحْمَدِ"، وَفِي "التَّوْضِيح"، وَ"تَكْمِلَة الإِكمَال" لابْنِ نُقْطَة - وَالنَّصُّ لَهُ - عِبَارَتُهُ: "قَال لِي تَمِيْمٌ" فَتكُوْنُ صِحَّةُ العِبَارَةِ هُنَا هكَذَا: "قَالَ أَبُو بَكْرٍ: قَالَ لِي تَمِيْمٌ. . ." فَأَبُو بَكْرٍ هُوَ ابْنُ نُقْطَةَ، وَهُوَ مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ الغَنِيِّ (ت: ٦٢٩ هـ)، وَتَمِيْمٌ هُو ابنُ أَحْمَدَ البَنْدَنِيْجِيُّ (ت: ٥٩٧ هـ) وَهُمَا حَنْبَلِيَّانِ، ذَكَرَهُمَا المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعَيْهِمَا.(٢) في "تَارِيخِ الإِسْلَامِ"، وَلَهُ مُصَنَّفَاتٌ، وَتَارِيخ مُفِيْدٌ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.