الفَرَضِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، المَعْرُوْفُ بِـ"ابْنِ البَقَّالِ" وَيُلَقَّبُ "عِمَادُ (١) الدِّيْنِ".
وُلِدَ سَنَةَ إِحْدَى وَسَبْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ تَقْرِيْبًا، وَطَلَبَ العِلْمَ فِي صِبَاهُ، وَسَمِعَ الكَثيْرَ مِنْ أِبي الفَتْحِ بْنِ شَاتِيْلٍ، وَأَبِي الفَرَجِ ابْنِ كُلَيْبٍ، وَابْنِ الجَوْزِيِّ وَغَيْرِهِمْ، وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَقَرَأَ الفَرَائِضَ وَالحِسَابَ، وَتَصَرَّفَ فِي الأعْمَالِ السُّلْطَانِيَّةِ. وَكَانَ صَدُوْقًا، حَسَنَ السِّيْرَةِ. حَدَّثَ. وَرَوَى عَنْهُ جَمَاعَةٌ. سَمِعَ مِنْهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بْنِ
= فَظَنَنْتُهُ غَيْرَهُ.وَيُسْتَدْرَكُ عَلَى المُؤَلِّفِ -رَحِمَهُ اللهُ- ابْنُهُ:٥٧٠ - عَبْدُ اللهِ ذَكَرَهُ ابنُ الفُوَطِيِّ فِي مَجْمَعِ الآدَابِ (١/ ٢١١) فَقَالَ: "عِزُّ العُلَمَاءِ، المُفِيْدُ، أَبُو المُظَفَّرِ عَبْدُ اللهِ بنُ عِمَادِ الدِّيْنِ يَحْيَى بنِ عَلِيِّ بنِ عَلِىِّ (كَذَا؟!) [عَبْدِ البَاقِي] بنِ عَنَانٍ الغَنَوِيُ خَوَاجَة الدُّوَيْدَارِ. ذَكَرَهُ شَيْخُنَا تَاجُ الدِّيْنِ أَبُو طَالِبِ فِي "تَارِيْخِهِ" وَقَالَ: كَانَ أَدِيْبًا، شَاعِرًا، مُتَرَسِّلًا، ذَا فِطْنَةٍ وَذَكَاءٍ. رُتِّبَ خَوَاجَةَ لِلأمِيْرِ عَلاءِ الدِّيْنِ أَبِي شُجَاعٍ ألطبرس بنِ عَبْدِ اللهِ الدَّوَاتِىِّ، وَكَانَ قَدْ خَرَجَ عَلاءُ الدِّيْنِ إِلَى الصَّيْدِ فِي خِدْمَةِ المًسْتَعْصِمِ بِاللهِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ فَسَقَطَ، وَحُمِلَ فِي مَحَفَّةٍ إِلَى "بَغْدَادَ" فَقَالَ عِزُ الدِّيْنِ:إِنِّي أُعِيْذُكَ يَا مَوْلايَ مِنْ أَلَمِ … يَا ذَا النُّهَى وَالعُلا وَالجُوْدُ وَالكَرَمُيَا مَنْ سُطَاهُ أَرَتْنَا الأُسْدَ خَاضِعَةً … وَمَنْ عَطَايَاهُ أَغْنَتْنَا عَنِ الدِّيَمِوَحَسْبُنَا شَرَفًا أَنَا بِأعْيُنِنَا … نَفْدِيْكَ مِنْ أَلَمٍ يَلْقَاكَ فِي القَدَمِوَلَمْ يَذْكُرْ وَفَاتَهُ. وَلَقَبَهُ (عِزُّ العُلَمَاءِ) وَمَا أَظُنُّهُ إِلَّا سَبْقَ قَلَمٍ فَالَّذِي قَبْلَهُ وَالَّذِي بَعْدَهُ (عِزُ الدِّيْنِ) فَلابُدَّ أَنَّهُ كَذلِكَ. وَيُؤَيِّدُ ذلِكَ قَوْلُهُ -قَبْلَ الأبْيَاتِ-: "قَالَ عِزُّ الدِّيْنِ".(١) في (ط): "عِبَاد الدِّينِ" خَطَأ طبَاعَةٍ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.