صَالِحًا، قُدْوَةً، عَظِيْمَ الاجْتِهَادِ، كَثيْرَ التِّلاوَةِ، عَفِيْفًا، صَبُوْرًا، قَنُوْعًا، مُحَبًّا لِطَرِيْقَةِ الفُقَرَاءِ وَمُخَالَطَتِهِمْ، وَكَانَ يَحْضُرُ مَعَهُمُ السَّمَاعَ، وَيُرَخِّصُ فِي ذلك. وَكَانَ شَدِيْدًا فِي السُّنَّةِ، مُنْحَرِفًا علَى المُخَالِفِيْنَ لَهَا، وَشِعْرُهُ مَمْلُوءٌ بِذِكْرِ أُصُوْلِ السُّنَّةِ وَمَدْحِ أَهْلِهَا، وَذَمِّ مُخَالِفِيْهَا، وَلَهُ قَصِيْدَةٌ طَوِيْلَةٌ لامَيَّةٌ فِي مَدْحِ الإمَامِ أَحْمَدَ وَأَصْحَابِهِ. وَقَدْ ذَكَرْنَا بَعْضَهَا مُفَرَّقًا فِي تَرَاجِمِ بَعْضِ الأصْحَابِ الَّذِيْنَ ذَكَرَهُمْ فِيْهَا (١).
= حُرُوفُ الهِجَاءِ كَامِلَةً أَوَّلُهَا:أَبَتْ غَيْرَ ثَجِّ الدَّمْعِ مُقْلَةُ ذِيْ حَزَنِ … كَسَتْهُ الضَّنَى الأوْطَانُ فِي مُشْخِصِ الظَّعَنِذَكَرَها الحَافِظُ الذَّهَبيُّ في "تَاريخ الإسْلام" وَهِيَ فِي دِيْوَانِهِ (٦١٠) وَلَه وصِيَّةٌ تُعرف بـ"الصَّرْصَرِيَّةِ" وَمَنْظُوْمَةٌ في الشُّهُوْرِ الرُّومِيَّةِ،، وَعَقِيْدَةٌ … وغَيْرُ ذلِكَ. وَلَعَلَّ وَصِيّتَهُ هِيَ الَّتِي أَوَّلُهَا:أُوْصِيْكَ بِالبَاقِيَاتِ الصَّالِحَاتِ وَدُمْ … عَلَى النَّوَافِلِ بَعْدَ الفَرْضِ وَالسُّنَنِوَاعْلَمْ بِأَنَّ كِتَابَ اللهِ يَا عَضُدِي … لِمَنْ تَلاهُ شِفَاءُ الهَمِّ وَالحَزَنِفَاشْدُدْ يَدَيْكَ بِهِ تَلْقَى المُنَى وَتَفُزْ … وَتَنْجُ فِي هَذه الدُّنْيَا مِنَ المِحَنِتَجِدْهَا فِي دِيْوَانِهِ (٦١٣).(١) دِيْوَانُهُ (٤٣٠ - ٤٦٢) أَوَّلها:أُلَذُّ وَأَحْلَى مِنْ شَمُوْلِ وَشَمْأَلِ … وُأَلْيْقُ مِنْ ذِكْرَى حَبِيْبٍ وَمَنْزِلِوَأَطْيَبُ مِنْ مِسْكٍ تَضَوَّع نَشْرُهُ … وَنَدٍّ وَكَافُوْرٍ وَمِنْ عَرْفِ مَنْدَلِوَأَحْسَنُ مِنْ رَوْضٍ تَفَتَّقَ نَوْرُهُ … عَلَى حَافتَيْ مَاءِ الغَدِيْرِ المُسَلْسَلِلِمَنْ أَضْحَتِ التَّقْوَى شِعَارَ ضَمِيْرِهِ … وَأَصْبَحَ مِنْ كَسْبِ الدَّنَايَا بِمَعْزِلِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.