. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
= فَقِيْرًا ذَا عِيَالٍ، قُتِلَ وَقَدْ بَلَغَ سِتِّيْنَ سَنَةً".وَفِي حَوَادِثِ سَنَةِ خَمْسٍ وَخمْسِيْنَ وَسِتَمَائَةَ فِي الكِتَابِ المَذْكُوْرِ ص (٦٢٤) قالَ الأشْرَفُ -رَحِمَهُ اللهُ-: قَصَدَ المَلِكُ هُوْلاكُو أَعْمالَ العِرَاقِ فَجَمَعَ الجُمُوع، وَأَرْسَلَ رُسُلَهُ إِلَى الدِّيْوَانِ مُنْذِرًا وَمُحَذرًا وَمُوْعِدًا … وَأَوْرَدَ قَصِيْدَةً لِعَبْدِ القَاهِرِ بنِ (القُرْطُبِيِّ)؟ حَذَّرَ فِيْهَا وَأَنْذَرَ مِنْ جَيْش هُوَلاكُو، وَأَنَّ سبَبَ هَذِهِ الحُرُوْبِ هُوَ ترْكُ التَّمَسُّكِ بِأَهْدَابِ الدِّيْنِ الصحِيْحِ، وَالظُّلْمِ، وَالبَغْي، وَانْتِشَارِ الفَسَادِ، أَوَّلُهَا:يَا سَائِلِي وَلِمَحْضِ الخَيْرِ يَرْتادُ … أَصِخْ فَعِنْدِيَ نِشْدَانٌ وَإِنْشَادُوَاسْمَعْ فَعِنْدِي رِوَايَاتٌ تَحَقَّقَهَا … دِرَايَةً وَأَحَادِيْثٌ وَإِسْنَادُفَهْمٌ ذَكِيٌّ وَقَلْبٌ حَاذِقٌ يَقِظٌ … وَخَاطِرٌ لِنُفُوْذِ النَّقْدِ نقَّادُعَنْ فِتْيَةٍ فتكُوا فِي الدِّيْنِ وَانْتَهَكُوا … حِمَاهُ جَهْلًا بِرَأْيٍ فِيْهِ إِفْسَادُأَمَّا الوَزِيْرُ فَمَشْغُوْلٌ بِعَنْبَرِهِ … وَالعِارِضَانِ فَنَسَّاجٌ وَمَدَّادُوَحَاجِبُ البَابِ طَوْرًا شَارِبٌ ثَمِلٌ … وَتَارَةً هُوَ جِنْكِيٌّ وَعَوَّادُوَمُشْرِفُ الدَّسْتِ مُغْرًى باللَّواطِ لَهُ … فِي كُلِّ زَاوِيَةٍ عِلْقٌ وَقَوَّادُوَشَيْخُ الإِسْلامِ صَدْرُ الدِّيْنِ هِمَّتُهُ … مَقْصُوْرَةٌ لِحُطَامِ السُّحْتِ تَصْطَادُغَذَتْهُ بِاللُّوْمِ آبَاءٌ سَوَاسِيَةٌ … مَا سُوِّدُوا فِي الوَرَى يَوْمًا وَلا سَادُوايَا ضَيْعَةَ المُلْكِ وَالدِّيْنِ الحَنِيْفِ وَمَا … تَلْقَاهُ مِنْ حَادِثَاتِ الدَّهْرِ بَغْدَادُوَأَظُنُّ أَنَ عَبْدَ القَاهِرِ بنِ القُرْطُبِيِّ هَذَا هُوَ ابنُ الفُوَطِيّ صَاحِبُنَا لا غَيْرُ. وَاللهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.قَالَ صَدِيْقُنَا الدُّكْتُور شَاكِر عَبْدِ المُنْعِمِ مُحَقِّقُ الكِتَاب: "فِي الحَوَادِثِ الجَامِعَةِ" ص (٣٢١) [٣٥٠] نُسِبَتْ هَذه الأبْياتُ لِلْمجْدِ النَّشَّابِيِّ.أقُوْلُ -وعَلَى اللهِ أعْتَمِدُ-: هُوَ مَجْدُ الدِّيْنِ أَسْعَدُ بنُ إِبْرَاهِيْم بنِ الحُسَيْن الإرْبِلِيُّ تُوُفِّيَ سَنَة (٦٥٦ هـ) بَعْدَ الواقِعَةِ. قَالِ ابنُ الشَّعَّار في عُقُوْدِ الجُمَانِ (١/ ورقة: ٥٢٢): "كَانَ شَاعِرًا بَذِيْءَ اللِّسَانِ، مِقْدَامًا عَلَى الهَجْوِ وَالسَّبِّ، ذَا أَهَاج سَخِيْفَةٍ، وَذَمٍّ فَاحِشٍ،
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.