ابْنِ حَسَنَ بْنِ جَعْفَرٍ، المَقْدِسِيُّ النَّابُلُسِيُّ، الفَقِيْهُ، المُحَدِّثُ، جَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو الفَرَجِ. وُلِدَ يَوْمَ عَاشُوْرَاءَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وتسْعِيْنَ وَخَمْسِمَائَةَ. وَسَمِعَ بِالقُدْسِ مِنْ أَبِي عَبْدِ اللهِ بنِ البَنَّاءِ، وَحَدَّثَ بِـ"نَابُلُسَ".
قَالَ الشَّرِيْفُ عِزُّ الدِّيْنِ: كَانَ لَهُ سَعَةٌ، وَفِيْهِ فَضلٌ. تُوُفِّيَ فِي ذِي القعْدَةِ سَنَةَ سِتٍّ، وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ بـ"نَابُلُس" رَحِمَهُ اللهُ تَعَالَى.
أَنْبأَنِي البِرْزَالِيُّ -وَنَقَلْتُهُ مِنْ خَطِّهِ- قَال: أَنْبَأَنِي الإِمَامُ، العَالِمُ، جَمَالُ الدِّينِ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَبْدُ المُنْعِمُ بْنِ نِعْمَةَ، وَأَنْشَدَنِي لِنَفْسِهِ: (١)
يَا طالِبًا عِلْمَ خَيْرِ العِلْمِ مُجْتَهِدا … عِلْمَ الحَدِيْث تَحُوْزُ اليُمْنَ وَالرَّشَدَا
مَا فِي العُلُوْمِ لَهُ مِثْلٌ يُمَاثِلُهُ … فَاطْلُبْهُ مُقْتَصِدًا تَسْعَدْ بِهِ أَبَدًا
فَالفِقْهُ يُبْنَى عَلَيْهِ حَيْثُ كَانَ إِذِ الـ … أَحْكَامُ مَأْخَذَهَا مِنْهُ إِذَا وُجِدَا
وَكَيْفَ لَا وَهْوَ لَوْلاهُ لَمَّا اتَّضَحَتْ … سُبْلُ الرَّشَادِ وَلا بَانَ الزَّمَانُ هُدَى
(١) وَأَنْشَدَ لَهُ ابنُ الشَّعَّارِ في "عُقُوْدِ الجُمان": قَالَ: "أَنْشَدَنِي أَبُو عَبْدِ اللهِ مُحَمَدُ بنُ عَبْدِ القَاهِرِ بنِ هِبَةِ اللهِ بنِ النَّصِيْبِيِّ بِـ"حَلَبَ" قَالَ: أَنْشَدَنِي عَبْدُ الرَّحْمَن بنُ عَبْدُ المُنْعِمِ المَقْدِسِيُّ لِنَفْسِهِ:أتَى الرَّكْبُ مِنْ أَرْضِ الحِجَازِ مُخَبِّرًا … بِأَخْبَارِ أَحْبَاب أَتَوْا عَرَفَاتِفَقُلْتُ وَفِي القَلْبِ المُعَذَّبِ جَمْرَةٌ … مِنَ البُعْدِ إِذْ لَمْ أَحْظَ بِالجَمَرَاتِأَلَا لَيْتَ إِنّي كُنْتُ بالقُرْبِ مِنْ مِنًى … فَنِلْتُ المُنَى بِالوَصْلِ قَبْلَ مَمَاتِيوَيَا لَيْتَني قَدْ كُنْتُ بِالخَيفِ مِنْ مِنًى … فَمَا الخَيْفُ إلَّا الخَوْفُ مِنْ تَبِعَاتِسَعَيْتُمْ وَقَدْ جَادَتْ مَسَاعِيَ سَعْيِكُمْ … وَلا زِلْتُمُ فِي أَرْفَعِ الدَّرَجَاتِوَأَنْشَدَ لَهُ غَيْرَ ذلِكَ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.