الصَّالِحُ، الزَّاهِدُ، الخَطِيْبُ، عِزُّ الدِّيْنِ، أَبُو إسْحَاقَ، ابْنُ الخَطِيْبِ شَرَفِ الدِّيْنِ أَبِي مُحَمَّدِ، ابْنِ الشَّيْخِ أَبِي عُمَرَ.
وُلِدَ فِي رَمَضَانَ سَنَةَ سِتٍّ وَسِتِّمَائَةَ، وَسَمِعَ مِنَ الشَّيْخِ مُوَفَّقُ الدِّيْنِ، وَالشَّيْخِ العِمَادِ، وَأَبِي اليُمْنِ الكِنْدِيِّ وَأَبِي القَاسِمِ بْنِ الحَرَسْتَانِيِّ، وَخَلْقٍ، وَأَجَازَ لَهُ القَاسِمُ الصَّفَّارُ وَجَمَاعَةٌ (١). وَكَانَ إِمَامًا فِي العِلْمِ وَالعَمَلِ، بَصِيْرًا بِالمَذْهَبِ، صَالِحًا، عَابِدًا، مُخْلِصًا، صَاحِبَ أَحْوَالٍ وَكَرَامَاتٍ، وَآمِرًا بِالمَعْرُوْفِ، وَقَوَّالًا بِالحَقِّ (٢) وَقَدْ جَمَعَ المُحَدِّثُ أَبُو الفِدَاءِ ابْنِ الخَبَّازِ سِيْرَتَهُ فِي مُجَلَّدٍ (٣). وَحَدَّثَ، وَسَمِعَ مِنْهُ جَمَاعَةٌ (٤)، وَحَدَّثنا مِنْ أَصْحَابِهِ أَبُو العَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ
= نَسْتَدْرِكُهُمْ فِي موَاضِعُهُمْ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(١) وَمِنْ شُيُوْخِهِ أَيْضًا الشِّهَابُ بْنُ رَاجِحٍ، وَدَاوُدُ بْنُ مُلَاعِبٍ، وَأَبُو عَبْدِ اللهِ بْنُ عَبْدُوْنَ البَنَّاءُ، وَأَبُو القَاسِمِ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ العَطَّارُ، وَمُوْسَى بنُ الشَّيْخِ عبْدِ القَادِرِ، وأَبُو المَحَاسِنِ بْنُ أَبِي لُقْمَةَ، وَأَبُو الفُتُوْحِ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الغَنِى، وَأَبُو المَجْدِ القَزْوِيْنِيُّ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ، وَأَجَازَ لَهُ عُمَرُ بْنُ طَبَرْزَدٍ، وَالمُؤَيَّدُ الطُّوْسِيُّ وَجَمَاعَةٌ.(٢) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "وَكَان فَقِيْهًا، عَارِفًا بِالمَذْهَبِ، صَاحِبَ عِبَادَةِ، وَتَهَجُّدٍ، وَإِخْلَاصٍ، وَابْتِهَالٍ، وَأَوْرَادٍ، وَمُرَاقَبَةٍ، وَخَشْيَةٍ، وَلَهُ أَحْوَالٌ وَكَرَامَاتٌ، وَدَعْوَاتٌ مُجَابَاتٌ" وَوَصَفَهُ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ بِأَنَّهُ كَانَ حَرِيْصًا عَلَى قَضَاءِ حَوَائِجِ النَّاسِ، وَقَالَ: "رَوَى لَنَا عَنْهُ قَاضِي القُضَاةِ تَقِيُّ الدِّيْنِ سُلَيْمَانُ".(٣) قَالَ الحَافِظُ الذَّهَبِيُّ: "وَقَدْ جَمَعَ ابْنُ الخَبَّازِ فَضَائِلَهُ وَسِيْرَتَهُ فِي بِضْعَةَ عَشَرَ كُرَّاسًا" وَنَقَلَ عَنْهُ نُصُوْصًا فِي الثَّنَاءِ عَلَيْهِ.(٤) قَالَ الحَافِظُ الذهَبِيُّ: "رَوَى عَنْهُ الدِّمْيَاطِيُّ، وَالقَاضِي تَقِيُّ الدِّينِ سُلَيْمَانَ، وَابنُ الخَبَّازِ، وَابْنُ الزَّرَّادِ وَجَمَاعةٌ".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.