الشَّامِ" لاِبْنِ عَسَاكِرِ مَرَّتَيْنِ وَ"المُغْنِي" لِلْشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ مَرَّاتٍ، وَذَكَرَ أَنَّهُ كَتَبَ بِيَدِهِ أَلْفَيْ مُجَلَّدَةٍ (١) وَأَنَّهُ لَازَمَ الكِتَابَةَ أَزْيَدَ مِنْ خَمْسِيْنَ سَنَةً.
وَكَانَ حَسَنَ الخَلْقِ وَالخُلُقِ، مُتَوَاضِعًا، دَيِّنًا، وَحَدَّثَ بِالكَثيْرِ بِضْعًا وَخَمْسِيْنَ سَنَةً، وَانْتَهَى إِلَيْهِ عُلُوُّ الإِسْنَادِ، وَكَانَتْ الرِّحْلَةُ إِلَيْهِ مِنْ أَقطَارِ البِلَادِ. وَخَرَّجَ لَهُ ابْنُ الظَّاهِرِيِّ "مَشْيَخَةً" وَابْنُ الخَبَّازِ أُخْرَى.
سَمِعَ مِنْهُ الحُفَّاظُ المَقْدِسِيُّوْنَ، كَالحَافِظِ ضِيَاءِ الدِّيْنِ، وَالزكِيِّ البِرْزَالِيِّ، وَالسَّيْفِ بْنِ المَجْدِ، وَعُمَرَ بنِ الحَاجِبِ.
رَوَى عَنْهُ الأئِمَّةُ الكِبَارُ، وَالحُفَّاظُ المُتَقَدِّمُوْنَ وَالمُتَأَخِّرُوْنَ، مِنْهُمْ: الشَّيْخُ مُحْيِي الدِّيْنِ النَّوَوِيُّ، وَالشَّيْخُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ أَبي عُمَرَ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ بْنُ دَقِيْقِ العِيْدِ، وَالشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّيْنِ بْنُ تَيْمِيَّةَ، وَخَلْقٌ كَثيْرٌ آخِرُهُمْ
(١) وفِي ذلِكَ يَقُوْلُ:عَجَزْتُ عَنْ حمْلِ قِرْطَاسٍ وَعَنْ قَلَمٍ … مِنْ بعْدِ إِلْفِيَ بِالقِرْطَاسِ وَالقَلَمِكَتَبْتُ أَلْفًا وَأَلْفًا مِنْ مُجَلَّدَةٍ … فِيْهَا عُلُوْمُ الوَرَى مِنْ غَيْرِ مَا أَلَمِمَا العِلْمُ فَخْرُ امْرِيءٍ إِلَّا لِعَامِلِهِ … إنْ لَمْ يَكُنْ عَمَلٌ فَالعِلْمُ كَالعَدَمِوَالعِلْمُ زَيْنٌ وَتَشْرِيْفٌ لِصَاحِبِهِ … فَاعْمَلْ بِهِ فَهُوَ لِلطُّلَابِ كَالعَلَمِمَازِلْتُ أَطْلُبُهُ دَهْرِي وَأَكْتُبُهُ … حَتَى ابْتُلِيْتُ بِضَعْفِ الجِسْمِ وَالهَرَمِوَمِنْ شِعْرِهِ فِيْمَا يَكْتُبُهُ فِي الإِجَازَةِ:أَجَزْتُ لَهُمْ عَنِّي رِوَايَةَ كُلِّ مَا … رِوَايَتُهُ لِيْ مَعْ تَرَقٍ وَإِتْقَانِوَلَسْتُ مُجِيْزًا لِلرُّوَاةِ زِيَادَةً … بَرِئْتُ إِلَيْهِمْ مِنْ مَزِيْدٍ وَنُقْصانِ
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.