مُفِيْدًا، زَاهِدًا، عَابِدًا، مِنْ بَيْتِ الحَدِيْثِ، مُتَّبِعًا (١) للِسُّنَّةِ، شَدِيْدًا عَلَى المُبْتَدِعَةِ، مُلَازِمًا لِقِرَاءَةِ القُرْآنِ وَالعِبَادَةِ.
وَقَالَ مُحِبُّ الدِّيْنِ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ خَطِيْبُ غَرْنَاطَةَ (٢) -وَقَدْ سَمِعَ مِنْهُ-
= الفَرَضِيُّ، وَذَكَرَهُ فِي "مُعْجَمِهِ" وَقَالَ: مِنْ أَهْلِ "المَأْمُوْنِيَّةِ" شَرْقِيِّ "بَغْدَادَ" كَانَ شَيْخًا، عَالِمًا … " وَنَقِلَ في مَوْضِعِ آخَرَ عَنْهُ. قَوْلُهُ فِيهِ: "وَخَرَجَ مِنْ "بَغْدَادَ" مُتَوَجهًا إِلَى "الشَّامِ" عَلَى عَزْمِ "الحِجَازِ" فِي سَنَةِ (٨٤)، وَوَصَلَ إِلَى "دِمَشْقَ" وَكُنْتُ فِي صُحْبَتِهِ فَسَمِعَ عَلَيْهِ أَصْحَابُنَا الدِّمَشْقِيُّونَ، وَتَوَجَّهَ إِلَى "الحِجَازِ" فَحَجَّ، وَمَاتَ رَاجِعًا إِلَى "الشَّامِ" بِمَنْزِلَةٍ يُقَالُ لَهَا: "ذَاتُ حَجَّ" عَلَى يَوْمَيْنِ مِنْ "تَبُوْكَ" … ".(١) في (ط) "تَابِعًا".(٢) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ رُشَيْدِ الفِهْرِيُّ السَّبْتِيُّ (ت: ٦٢١ هـ) ذَكَرَهُ فِي رِحْلَتِهِ المَشْهُوْرَةِ بِـ"مَلْءِ العَيْبَةِ … " كَمَا أَشَرْنَا إِلَى ذلِكَ فِي تَخْرِيجِ التَّرْجَمَةِ، لَقِيَهُ ابْنُ رُشَيْدِ هُوَ وَابْنُ أَخِيهِ عَبْدِ الحَمِيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ وَذلِكَ فِي "دِمَشْقَ" وَكَانَا وَصَلَا إِلَى "دِمَشْقَ" فِي طَرِيْقِهِمَا إِلَى الحَجِّ وَالزِّيَارَةِ، قَالَ: "وَلَقِيْنَا هُنَالِكَ الشَّيْخَيْنِ الفَاضِلَيْنِ الإمَامَ، الفَقِيْهَ، النَّحْوِيَّ، الفَاضِلَ، عَفِيْفَ الدِّيْنِ عَبْدَ الرَّحِيْمِ … وَابْنَ أَخِيهِ أبَا القَاسِمِ عَبْدَ الحَمِيْدِ بْنَ مُحَمَّدِ … قَدِمَا مِنْ "بَغْدَادَ" حَاجَّيْنِ … وَذَكَرَ لِي أَبُو مُحَمَّدٍ أَنَّهُ لَمْ يَبْقَ مِمَّنْ أَسْأَرَتْهُمْ دَخْلَةُ التَّتَرِ بِـ"بَغْدَادَ" غَيْرُهُ يَعْنِي مِمَّنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ، ثُمَّ اجْتَمَعَ بِهِمَا فِي "وَادِي الأزْرَقَ" وَ"تَبُوكَ" وَقَرَأَ عَليْهِ هُنَاكَ يَسِيْرًا مِنْ كِتَابِ "البُخَارِيِّ" وَأَخْبَرَنِي بِجَمِيْعِهِ إِذْنًا مُعَيِّنًا … " ثُمَّ فِي المَدِيْنَةِ، قَالَ (ص ٢٦): وَمِمَّنْ لَقِيْنَاهُ بِـ"طَيْبَةَ" زَادَهَا اللهُ طِيْبًا الشَّيْخَان الفَاضِلَانِ الشَّيْخُ، الإمَامُ، العَالمُ، بَقِيةُ السَّلَفِ، مُفْتِي المُسْلِمِيْنَ، عَفِيْفُ الدِّينِ، أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الرَّحِيْمِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنُ أَحْمَدَ بنِ فَارِسِ بْنِ رَاضِي العَلْثِيُّ، شُهِرَ بِـ"ابْنِ الزَّجَّاحِ" البَغْدَادِيُّ وَابْنُ أَخِيْهِ الشَّيْخُ الجَلِيْلُ أَبُوَ القَاسِمِ عَبْدُ الحَمِيْدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنُ مُحَمَّدٍ المَذْكُوْرِ، وَهُمَا المُتَقَدِّمُ ذِكْرُهُمَا بِـ"وَادِي الأزْرَقِ" ثُمَّ بِـ"تَبُوكَ" … "ثُمَّ ذَكَرَ مَا قَرَأَ عَلَيْهِمَا مِنَ الأجْزَاءِ =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.