أَبُو المَكَارِمِ اللَّبَّانُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَالكَرَّانِيُّ، وَعَفِيْفَةُ الفَارِقَانِيَّةُ، وَأَبُو سَعْدٍ الصَّفَّارُ، وَأَسْعَدُ العِجْلِيُّ، وَعَبْدُ الوَاحِدِ الصَّيْدَلَانِيُّ، وَأَبُو طَاهِرٍ الخُشُوْعِيُّ، وَأَبُو الفَرَجِ بنُ الجَوْزِيِّ، وَالمُبَارَكُ بنُ المَعْطُوْشِ، وَهِبَةُ اللهِ بنُ السِّبْطِ وَغَيْرُهُمْ، وَتَفَرَّدَ فِي الدُّنْيَا بِالرِّوَايَةِ العَالِيَةِ. وَتَفَقَّهُ عَلَى الشَّيْخِ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، وَقَرَأَ عَلَيْهِ "المُقْنِعُ"، وَأَذِنَ لَهُ فِي إِقْرَائِهِ، وَقَرَأَ "مُقَدِّمَةً في النَّحْوِ"، وَصَارَ مُحَدِّثُ الإسلَامِ وَرَاوِيَتُهُ، رَوَى الحَدِيْثَ فَوْقَ سِتِّيْنَ سَنَةً، وَسَمِعَ مِنْهُ الأئِمَّةُ الحُفَّاظُ المُتَقَدِّمُوْنَ، وَقَدْ مَاتُوا قَبْلَهُ بِدَهْرٍ، وَخَرَّجَ لَهُ عَمُّهُ الحَافِظ ضِيَاءُ الدِّيْنِ "جُزْءًا" مِنْ عَوَالِيْهِ، وَحَدَّثَ كَثيْرًا، سَمِعْنَا مِنْ أَصْحَابِهِ.
وَدَكَرَهُ (١) عُمَرُ بنُ الحَاجِبِ فِي "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ"، فَقَالَ: تَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ، وَعَلَى الشَّيْخُ مُوَفَّقِ الدِّيْنِ، قَالَ: وَهُوَ فَاضِلٌ، كَرِيْمُ النَّفْسِ، كَيِّسُ الأخْلَاقِ، حَسَنُ الوَجْهِ، قَاضٍ للحَاجَةِ، كَثيْرُ التَّعَصُّبِ (٢)، مَحْمُوْدُ السِّيْرَةِ، سَأَلْتُ عَمُّهُ الشَّيْخُ ضِيَاءُ الدِّيْنِ عَنْهُ فَأَثْنَى عَلَيْهِ، وَوَصَفَهُ بِالخُلُقِ الجَمِيْلِ، وَالمُرُوْءَةِ التَّامَّةِ.
وَقَالَ الفَرَضِيُّ فِي "مُعْجَمَهِ": كَانَ شَيْخًا، عَالِمًا، فَقِيْهًا، زاهِدًا، عَابِدًا، مُسْنِدًا، مُكْثِرًا، وَقُوْرًا، صَبُوْرًا عَلَى قِرَاءَة الحَدِيْثِ، مُكْرِمًا لِلطَّلَبَةِ، مُلَازِمًا لِبَيْتِهِ، مُوَاظِبًا عَلَى العِبَادَةِ، أَلْحَقَ الأحْفَادَ بِالأجْدَادِ، وَحَدَّثَ نَحْوًا مِنْ سِتِّيْنَ سَنَةً، وَتَفَرَّدَ بالرِّوَايَةِ عَنْ شُيُوْخٍ كَثيْرَةٍ.
(١) في (ط): "وذكر".(٢) يَعْنِي لِلْسُّنَّةِ.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.