وَابْنِ الزَّبِيْدِيِّ، وَخَلْقٍ (١). وَسَمِعَ مِنْ عَبْدِ الرَّحْمَن بنِ عَلْوَانَ بِـ "حَلَبَ"، وَمِن أَحْمَدَ بنِ سَلَامَةَ النَّجَّارِ بِـ "حَرَّانَ"، وَمَحْمُوْدِ بنِ أَبِي العِزِّ بنِ الشَّطِيْطِيِّ بِـ "المَوْصِلِ"، وَغَيْرِهِمْ. وَسَمِعَ كَثِيْرًا مِنَ الكُتُبِ الكِبَارِ وَالأجْزَاءِ. وَعُنِيَ بالحَدِيْثِ. وَقَرَأَ بِنَفْسِهِ. وَلَهُ إِجَازَةٌ مِنْ جَماعَةٍ مِنَ الأصْبَهَانِيِّينَ وَالبَغْدَادِيِّيْنَ، كَأَسْعَدَ بنِ رَوْحٍ، وَعَائِشَةَ بِنْتِ مَعْمَرٍ، وَزَاهِرٍ الثَّقَفِيِّ، وَابْنِ طَبَرْزَدٍ، وَابْنِ سُكَيْنَةَ، وَابْنِ الأخْضَرِ، وَغَيْرِهمْ (٢). وَتَفَقَّهَ فِي المَذْهَبِ، وَأَفْتَى، وَدَرَّسَ بِـ "المَدْرَسَةِ الصَّاحِبِيَّةِ" بِـ "قَاسِيُوْنَ" نَحْوًا مِنْ عِشْرِيْنَ سَنَةٍ، وَبِـ "مَدْرَسَةِ الشَّيْخِ أَبي عُمَرَ". وَوَلِيَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ مَشْيَخَةَ "دَارِ الحَدِيْثِ الظَّاهِرِيَّةِ". وَحَدَّثَ بِهَا مُدَّةً. وَكَانَ مِنْ خَيْرِ خَلْقِ اللهِ عِلْمًا وَعَمَلًا.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: قَرَأْتُ بِخَطِّ العَلَّامَةِ كَمَالِ الدِّيْنِ بنِ الزِّمِلْكَانِيِّ (٣) فِي
(١) قَالَ الحَافِظُ البِرْزَالِيُّ: ". . . وَمِنْ "بَغْدَادَ" ابنُ طَبَرْزَدِ، وَابْنُ سُكَيْنَةَ، وَابْنُ الأَخْضَرِ وَأَبُو البَقَاءِ العُكْبُرِيُّ وَغَيْرِهِمْ … وَقُرِئَ عَلَيْهِ قِطْعَةٌ مِنَ الأَجزَاءِ العَالِيَةِ، وَشَرَعَ فِي [قِرَاءَةِ] "النِّسَائِي"، فَقُرِئَ عَلَيْهِ المُجَلَّدُ الأَوَّلُ مِنَ الكِتَابِ وَخُتِمَ يَوْمَ الخَمِيْسِ، وَكَانَ وَفَاتُهُ يَوْمَ الجُمُعَةِ رَحِمَهُ اللهُ وَإِيَانَا. قَرَأْتُ عَلَيْهِ "سُنَنَ النَّسَائِيِّ" بِكَمَالِهِ وَغَيْرَ ذلِكَ مِنَ الأَجزَاءِ العَالِيَةِ" وَذَكَرَ التَّقِيُّ الفَاسِيُّ فِي "ذَيْلِ التَّقْيِيدِ" أَنَّهُ سَمِعَ عَلَى أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ اللَّطِيْفِ بْنِ القُبَّيْطِيِّ السِّتَةَ الأَجْزَاءِ الأَوَّلَ مِنْ "سُنَنِ النَّسَائِيِّ"، رِوَايَةَ ابْنِ السُّنِّي، وَآخِرُهَا "بَابُ الجُلُوْسِ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ" مِنْ هَذَا البَابِ آخِرِ "السُّنَنِ" عَلَى أَبِي مَنْصُورٍ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى السَّرَّاجِ بِسَمَاعِهِ مِنْ أَبِي زُرْعَةَ".(٢) نَقَلَهُ عَنْهُ أَيضًا فِي "مُعْجَمِ شُيُوْخِهِ" وَهُوَ نَفْسُهُ كَلَامُ الحَافِظِ البِرْزَالِيِّ فِي "المُقْتَفَى".(٣) هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الوَاحِدِ الزَّمَلْكَانِيُّ، كَمَالُ الدِّيْنِ، أَبُو المَعَالِي (ت: ٧٢٧ هـ) أَخْبَارُهُ فِي: المُعْجَمِ المُخْتَصِّ (٢٤٦)، وَطَبَقَاتِ الشَّافِعِيَّةِ الكُبْرَى (٩/ ١٩٠)، =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.