ابنِ كَامِلٍ، وَلَمْ يَظْهَرْ هَذَا إلَّا بَعْدَ مَوْتِهِ. وَسَمِعَ أَيْضًا مِنْ إِبْرَاهِيْمَ بنِ أَبِي المَفَاخِرِ الخَيَّاطِ، وبِـ "دِمَشْقَ" مِنَ ابنِ الصَّيْرَفِيِّ (١) الفَقِيْهِ، وَغَيْرِهِ. وَأَجَازَ لَهُ عَبْدُ الصَّمَدِ بنُ أَبِي الجَيْشِ، وَالدَّاعِي الرَّشِيْدِيُّ.
قَالَ الذَّهَبِيُّ: سَكَنَ "دِمَشْقَ" وَأَقَامَ بِـ "الخَانِقَاهُ". وَكَانَ فَقِيْهًا، عَالِمًا، صَالِحًا. وَقَالَ فِي "تَارِيْخِهِ": كَانَ عَارِفًا بِالفِقْهِ، بَصِيْرًا بالأدَبِ وَالشِّعْرِ وَأَيَّامِ النَّاسِ. ضَعُفَ بَصَرُهُ، وَطَلَبَ مِنَ الجَمَاعَةِ أَنْ يَسْمَعُوا مِنْهُ شَيْئًا لِتَنَالُهُ بَرَكَةُ الحَدِيْثِ (٢).
وَقَالَ البِرْزَالِيُّ فِي "مُعْجَمِهِ": كَانَ لَهُ نَظْمٌ جَيِّدٌ (٣)، وَمَعْرِفَةٌ بِالتَّارِيْخِ (٤)، وَكَتَبَ لِنَفْسِهِ اسْتِجَازَاتٍ مَنْظُوْمَةً، وَأَجَابَهُ جَمَاعَةٌ مِنَ الشُّيُوْخِ نَظْمًا، مِنْهُمْ ابنُ وَضَّاحٍ، وأَبُو اليُمْنِ بنُ عَسَاكِرٍ، وَكَانَ فَقِيْهًا، فَاضِلًا، مِنْ أَعْيَانِ الحَنَابِلَةِ، وَانْقَطَعَ فِي آخِرِ عُمُرِهِ بِـ "الخَانِقَاةِ السُّمَيْسَاطِيَّةِ"، وَبِهَا مَاتَ. وَقَالَ غَيْرُهُ: سَمِعَ مِنْهُ صَدِيْقُهُ شَمْسُ الدِّيْنِ بنُ الفَخْرِ البَعْلِيُّ (٥)، وَالبِرْزَالِيُّ، وَالذَّهَبِيُّ، وَغَيْرُهُمْ.
(١) في (ط): "مِنَ الصَيْرَفِي بن الفقيه".(٢) في "تَارِيخِ الإِسْلَامِ" "أَنْ يَسْمَعُوا عَلَيْهِ فَسَمِعَ مِنْهُ البِرْزَالِيُّ، وَابْنُ الصَّيْرَفِيِّ وَصَدِيْقُهُ الإِمَامُ شَمْسُ الدِّينِ بْنُ الفَخْرِ وَأَوْلَادُهُ، وَأَنَا، فرَوَى لَنَا جُزْءًا نَازِلَ الإِسْنَادِ، عَنْ إِبْرَاهِيْمَ بْنِ أَبِي المَفَاخِرِ، عَنْ مَحْمُوْدِ بْنِ مُقْبِلٍ بنِ المَنِّيِّ. . .".(٣) أَوْرَدَ ابْنُ الجَزَرِيِّ وَغَيرُهُ نَمَاذِجَ مِنْ مُسْتَحْسَنِ شِعْرِهِ تَجِدْهَا هُنَاكَ.(٤) ذَكَرَ ابْنُ الجَزَرِيِّ أَنَّهُ جَمَعَ "وَفَيَاتِ الأَعْيَانِ" مِنْ تَارِيخِ ابنِ خَلَكَانِ قَالَ: وَزَادَ عَلَيْهَا أَسْمَاءَ أَكَابِرَ لَمْ يذْكُرُهُمْ ابْنِ خَلِّكَانَ، وَوَقَفَهَا، وَجَعَلَ مَقَرَّهَا بِخَانِقَاهُ السُّمَيْسَاطِيِّ وَكَذلِكَ جَمِيعَ كُتُبِهِ".(٥) المُتَوَفَّى سَنَةَ (٦٩٩ هـ) ذَكَرَهُ المُؤَلِّفُ فِي مَوْضِعِهِ. =
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.