أَبِي مُحَمَّدٍ. وَقَدْ سَبَقَ ذِكْرُ أَبِيْهِ (١).
وُلِدَ فِي أَوَاخِرِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَأَرْبَعِيْنَ وَسِتِّمَائَةَ. وَسَمِعَ الكَثِيْرَ مِنْ خَطِيْبِ "مَرْدَا"، وَشَيْخِ شُيُوْخِ "حَمَاةَ" (٢)، وابنِ عَبْدِ الدَّائِمِ، وَالفَقِيْهِ اليُوْنِيْنِيِّ، وَغَيْرِهِمْ. وَتَفَقَّهَ، فَبَرَعَ، وَأَفْتَى وَنَاظَرَ، وَحَفِظَ عِدَّةَ كُتُبٍ، وَدَرَّسَ بِـ "المِسْمَارِيَّةِ"، وَحَلْقَةِ الجَامِعِ (٣)، وَكَانَ مُوْصُوْفًا بالذَّكَاءِ المُفْرِطِ، وَالتَّقَدُّمِ فِي الفِقْهِ، وَأُصُوْلِهِ،
(١) تَقدَّمَ ذِكْرُهُ فِي وَفَيَاتِ سَنَةِ (٦٨٨ هـ) وَتَقَدَّمَ اسْتِدْرَاكُ أَخِيْهِ: عَبْدِ القَادِرِ (ت: ٦٧٥ هـ) وَسيَأْتِي استِدْرَاكُ أَخِيهِ: أَحْمَدَ (ت: ٧٣٢ هـ) وَابْنُهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحمَنِ (ت: ٧٣٢ هـ). وَابْنُه الآخَر: عَبْدُ القَادِرِ بْنُ مُحَمَّد (ت: ٧٤١ هـ) وَابْنُهُ الثَّالِثُ: عَبْدُ اللهِ بْنُ مُحَمَّدٍ (ت: ٧٤٤ هـ) نَذْكُرُهُمْ فِي مَوَاضِعِهِمْ مِنَ الاِسْتِدْرَاكِ إِنْ شَاءَ اللهُ تَعَالَى.(٢) في "تَارِيْخِ الإِسْلَامِ" "شَيْخُ الشُّيُوْخِ، شَرَفُ الدِّينِ الأَنْصَارِيُّ" وَزَادَ فِي شُيُوْخِهِ: "الرَّضِيَّ بنَ البُرْهَانِ، وَالنَّجْمَ البَادَرَائِيَّ وَجَمَاعةً، وَتَفَقَّهَ عَلَى وَالِدِهِ، وَعَلى الشَّيْخِ شَمْسِ الدِّيْنِ بْنِ قُدَامَةَ، وَجَمَالِ الدَّينِ بْنِ البُغَيْدَادِيِّ، وَنَجْمِ الدِّينِ بْنِ حَمْدَانَ، وَقَرَأَ الأُصُولَ عَلَى مَجْدِ الدِّينِ الرَّوْذَرَاوَرِيِّ، وَبُرْهَانِ الدِّينِ المَرَاغِيِّ، وَقَرَأَ الأَدَبَ علَى الشَّيْخِ جَمَالِ الدِّيْنِ بْنِ مَالِكٍ، وَالشَّيْخِ أَحمَدَ المِصْرِيِّ، وَقَرَأَ المَعَانِيَ علَى بَدْرِ الدِّينِ بْنِ مَالِكٍ، وَحَفِظَ القُرْآنَ، وَصَلَّى بِالنَّاسِ ابْنَ تِسْعٍ، وَحَفِظَ "المُقْنعَ"، وَ"مُنْتَهى السُّوْلِ" لِلآمِدِيِّ، وَمُقَدِّمَتَيْ أَبِي البَقَاءِ، ثُمَّ قرَأَ مُعْظَمَ "الشَّافِيَةِ" لابْنِ مَالِكٍ، وَكَانَ أَحَدَ الأَذْكِيَاءِ المُنَاظِرِيْنَ. وَالأَئِمَّةِ المُدَرِّسِيْنَ، وَكَانَ عَارِفًا بِالمَذْهَبِ وَأُصُوْلِهِ، وبِالنَّحْوِ وَشَوَاهِدِهِ، وَلَهُ مَعْرِفَةٌ حَسَنَةٌ بِالحَدِيْثِ وَالأَسْمَاءِ وَغَيْرِ ذلِكَ، وَعِنَايَةٌ بِالرِّوَايَةِ، وَأَسْمَعَ أَوْلَادَهُ الحَدِيْثَ. وَتُوُفِّيَ - إِلَى رَحْمَةِ اللهِ - وَهُمْ صِغَارٌ، فَلَطَفَ اللهُ بِهِمْ، وَحَفِظُوا القُرْآنَ وَالعِلْمَ، وَنَشَأُوا فِي صِيَانَةٍ وَخَيْرٍ … وَقَدْ رَوَى اليَسِيْرَ، وَفَاتَنِي السَّمَاعَ مِنْهُ".(٣) في (ط): "بالجامع".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.