للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وقال يزيد بن عميرة (١): كان معاذ بن جبل لا يجلس مجلسًا للذكر إلا ويقول (٢): «الله حكم قسط، هلك المرتابون. - وفيه -: فاحذروا زيغة الحكيم، فإن الشيطان قد يقول الضلالة على لسان الحكيم، وقد يقول المنافق كلمة الحق، قلت لمعاذ: وما يدريني رحمك الله أن الحكيم قد يقول كلمة الضلالة (٣) والمنافق قد يقول كلمة الحق؟ فقال (٤): اجتنب من كلام الحكيم المشتبهات التي يقال: ما هذه؟ ولا [يثنيك ذلك] (٥) عنه، فإنه لعله أن (٦) يراجع الحق، وتلق الحق إذا سمعته، فإن على الحق نوراً» (٧)، رواه أبو داود وغيره.

قوله: «وإذا وقع عليهم السيف لم يرفع إلى يوم القيامة» وكذلك وقع فإن السيف لما وقع بقتل عثمان لم يرفع، وكذلك يكون إلى يوم القيامة ولكن قد يكثر تارة ويقل أخرى ويكون في جهة ويرتفع عن أخرى.

قوله: «ولا تقوم الساعة حتى يلحق حي من أمتي بالمشركين»، (الحي واحد الأحياء وهي القبائل)، وفي رواية أبي داود: «حتى يلحق قبائل من أمتي


(١) كذا في مطبوع «الفتح»، وهو الصواب، وفي الأصل: «عميرا»!. انظر: «تالي تلخيص المتشابه» (٢/ ٤٩٧ - بتحقيقي).
(٢) في مطبوع «الفتح»: «قال».
(٣) في مطبوع «الفتح»: «الضلال».
(٤) في مطبوع «الفتح»: «قال لي:».
(٥) في مطبوع «الفتح»: «يثنيك».
(٦) غير موجود في مطبوع «الفتح».
(٧) أخرجه أبو داود في «السنن» كتاب السنة، باب لزوم السنة (٤/ ٢٠٣) رقم (٤٦١١)، ومعمر في «الجامع» (١١/ ٣٣٣ - ٣٣٤) رقم (٢٠٧٥٠)، والدارمي في «السنن» (١/ ٦٧)، وابن وضاح في «البدع» (ص ٢٥، ٢٦)، والفسوي في «المعرفة والتاريخ» (٢/ ٢٢٢، ٣٢٠ - ٣٢٢، ٧١٩)، والآجري في «الشريعة» (ص ٤٧، ٤٨)، والفريابي في «صفة النفاق» (ص ١٨ - ١٩، ١٩ - ٢٠)، وابن بطة في «الإبانة» رقم (١٤٣)، والحاكم في «المستدرك» (٤/ ٤٦٦)، والخطيب في «تالي التلخيص» (٢/ ٤٩٧ - ٤٩٨ رقم ٣٠٠ - بتحقيقي)، وأبو ذر الهروي في «ذم الكلام» (ص ١٨٧)، والبيهقي في «المدخل إلى السنن» رقم (٨٣٤)، وابن عبد البر في «الجامع» (٢/ ٩٨١) رقم (١٧٨١)، واللالكائي في «شرح أصول اعتقاد أهل السنة» (١/ ٨٨ - ٨٩، ٨٩)، والذهبي في «السير» (١/ ٤٥٦)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٣٢/ ٢١٩) من طرق، وبألفاظ متقاربة، منها المذكور، وسنده صحيح.
وذكره ابن القيم في «إعلام الموقعين» (١/ ٤٥٥) - وفصلت الكلام على طرقه في تحقيقي له -، وأبو شامة في «الباعث» (ص ١١)، والشاطبي في «الاعتصام» (١/ ٤٩ - ٥٠، ١٣٣ - ١٣٤)، والسيوطي في «الأمر بالاتباع» (ص ٥٧ - ٥٨) وتعليقي عليها جميعاً.

<<  <  ج: ص:  >  >>