(٢/ ٣٤٧، ٥٨٤)، والخطيب في «الفقيه والمتفقه» (ص ١٥ - ١٥٥، ١٨٨ - ١٨٩)، وابن عبد البر في «جامع البيان» (٢/ ٥٥ - ٥٦)، والبيهقي في «السنن الكبرى» (١٠/ ١١٤)، و «معرفة السنن والآثار» (١/ ١٧٣ - ١٧٤)، والجورقاني في «الأباطيل والمناكير والصحاح والمشاهير» (١/ ٢٠٥ - ٢٠٦) رقم (١٠١)، والعقيلي في «الضعفاء الكبير» (١/ ٢١٥)، وعبد بن حميد في «المنتخب» (١٢٤)، وابن حزم في «الإحكام في أصول الأحكام» (٦/٢٦، ٣٥ و ٧/ ١١١ - ١١٢)، وابن الجوزي في «العلل المتناهية» (٢/ ٢٧٢)، والمزي في «تهذيب الكمال» (٥/ ٢٦٦ - ٢٦٧) من طرق عن شعبة عن أبي عون الثقفي؛ قال: سمعت الحارث بن عمرو يحدث عن أصحاب معاذ من أهل حمص أن رسول الله ﷺ لما بعث معاذًا إلى اليمن قال له: … وذكره، وذكر بعضهم أن شعبة قال في الحارث: «ابن أخي المغيرة بن شعبة». ورجال إسناد الحديث ثقات إلا الحارث بن عمرو؛ فأبو عون اسمه محمد بن عبيد الله الثقفي، الكوفي، الأعور، ثقة، من الرابعة - كما في «التقريب» (٢/ ١٨٧)، و «التهذيب» (٩/ ٣٢٢). ومدار إسناد الحديث على الحارث بن عمرو، قال الترمذي عقبه: «لا نعرفه إلا من هذا الوجه». فتحرير حاله، وبيان أصحاب معاذ، وهل هم الذين رفعوا الحديث أم رووه عن معاذ، ومن هو الذي رفعه؟ هذه الأمور هي الفيصل في الحكم على الحديث. قال ابن عدي في «الكامل» (٢/ ٦١٣): «سمعت ابن حماد يقول: قال البخاري: الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة، روى عن أصحاب معاذ عن معاذ، روى عنه أبو عون، لا يصح ولا يعرف، والحارث بن عمرو، وهو معروف بهذا الحديث الذي ذكره البخاري عن معاذ لما وجهه النبي ﷺ إلى اليمن … فذكره» انتهى بحروفه. قلت: المتمعن في هذا النقل يتأكد له ما قاله الترمذي من أن حديث معاذ لا يعرف إلا من طريق الحارث هذا، ووجدت الإمام البخاري - رحمه الله تعالى - في «التاريخ الكبير» (١/١٧٧/٢، ٢٧٥)، يقول في الحارث وحديثه هذا: «لا يصح ولا يعرف إلا بهذا». ونقله عنه العقيلي في «الضعفاء الكبير» (١/ ٢١٥) وارتضاه بسكوته عنه، وكذلك فعل الحافظ ابن كثير القرشي في «تحفة الطالب بمعرفة أحاديث مختصر ابن الحاجب» (ص ١٥٢). وجهل الحارث بن عمرو جماعة من أهل العلم؛ منهم ابن الجوزي؛ فقال في «العلل المتناهية» (٢/ ٢٧٢): « … ثبوته لا يعرف لأن الحارث بن عمرو مجهول … »، وقال الجورقاني في «الأباطيل» (١/ ١٠٦): «هذا حديث باطل، رواه جماعة عن شعبة عن أبي عون الثقفي عن الحارث بن عمرو ابن أخي المغيرة بن شعبة كما أوردناه، واعلم أنني تصفحت عن هذا الحديث في المسانيد الكبار والصغار، وسألت من لقيته من أهل العلم