وتقليد من جوز للصائم أكل البرد، ومن منع منه، وتقليد من قال: تعتد المتوفى عنها زوجها بأقصى الأجلين، ومن قال بوضع الحمل …
وتقليد من قال: يحرم على المحرم استدامة الطيب، وتقليد من أباحه.
وتقليد من جوز بيع الدرهم بالدرهمين، وتقليد من حرمه.
وتقليد من أوجب الغسل من الإكسال، وتقليد من أسقطه.
وتقليد من ورث ذوي الأرحام، ومن أسقطهم.
وتقليد من رأى التحريم برضاع الكبير، ومن لم يره.
وتقليد من منع تيمم الجنب، ومن أوجبه.
وتقليد من أباح لحوم الحمر الأهلية، ومن منع منها.
وتقليد من رأى النقض بمس الذكر ومن لم يره.
وتقليد من رأى بيع الأمة طلاقها، ومن لم يره.
وتقليد من وقف المولى عند الأجل، ومن لم يقفه (١).
وأضعاف أضعاف ذلك مما اختلف فيه أصحاب رسول الله ﷺ، فإن سوغتم هذا، فلا تحتجوا بقول على قول، ومذهب على مذهب، بل اجعلوا الرجل مخيرًا في الأخذ بأي قول شاء من أقوالهم، ولا تنكروا على من خالف مذاهبكم، واتبع قول أحدهم. وإن لم تسوغوه فأنتم أول مبطل لهذا الحديث ومخالف له وقائل بمقتضاه، وهذا مما لا انفكاك لكم منه.
الرابع: إن الاقتداء بهم، يحرم عليكم التقليد، ويوجب الاستدلال، وتحكيم الدليل كما كان عليه القوم ﵃، وحينئذ فالحديث من أقوى الحجج عليكم وبالله التوفيق» (٢).
(١) سبق ذكر جميع الفروع المزبورة مع تخريجها بالتفصيل، والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات.
(٢) انظر: «الدين الخالص» (٤/ ٢٣٨ - ٢٤٠). وبنحوه في «إعلام الموقعين» (٣/ ٥٤٣ - ٥٥٤ - بتحقيقي).