فَلَا تَرَى فِيهِ شَمْسَ الحَقِّ مُشْرِقَةً
إِلَّا هَوًى وَخُصُومَاتٍ مُلَفَّقَةً … لَيْسَتْ بِرَطْبٍ إِذَا عُدَّتْ وَلَا يَبَسِ
* * *
دَاءً كَمَا جَرَبٌ فِي النَّاسِ مُنْتَشِرُ … وَكُتُبُهُ بَيْنَ أَهْلِ الْعِلْمِ تُسْتَطَرُ
ذَرْ بِدْعَةٌ عِنْدَ أَهْلِ الحَقِّ تُحْتَقَرُ
فَلَا يَغُرَّنَّكَ (١) مِنْ أَرْبَابِهَا هَذَرُ … أجدى وجدك مِنْهَا نَعْمَة الجَرَسِ
* * *
نَأَوْا عَنِ الحَقِّ بِالأَوْهَامِ وَانْطَلَقُوا … فِي مَهْمَةٍ بَلْقَعِ مَا فِيهِ مُرْتَفَقُ
[وَجَادَلُوا بِأَبَاطِيلِ بِهَا مَرَقُوا
أَعِرْهُمُ أُذُنًا صُمَّا إِذَا نَطَقُوا … وَكُنْ إِذَا سَأَلُوا تُعْزَى إِلَى خُرْسِ
* * *
وَابْعُدْ عَنِ الرَّأْيِ بُعْدًا يَعْدُكَ الخَطَرُ … فَهُوَ السَّحَابُ وَلَكِنْ مَا بِهِ مَطَرُ
الرَّأْيُ أَغْصَانُ سِدْرٍ مَا بِهَا ثَمَرُ] (٢)
مَا العِلْمُ إِلَّا كِتَابُ اللهِ أَوْ أَثَرُ … يَجْلُو بِنُورِ سَنَاهُ كُلَّ مُلْتَبَسٍ
* * *
إِنَّ الحَدِيثَ زُلَالٌ خَيْرُ مُنْبَجِسٍ … لَمْ يَنْأَ عَنْهُ سِوَى ذِي الغَيِّ وَالهَوَسِ
فَاعْمَلْ بِهِ لَا تَكُنْ عَنْهُ بِمُنْحَبِسِ
نُورٌ لِمُقْتَبِسٍ خَيْرٌ لِمُلْتَمِسِ … حِمّى لِمُحْتَرِسٍ نُعْمَى لِمُبْتَئِسِ
* * *
وَإِنَّ لِلدِّينِ أَصْلَينِ اعْتَنَى بِهِمَا … خَيْرُ القُرُونِ وَجَدُّوا فِي طِلابِهِمَا (٣)
يَا وَيْلَ مَنْ قَدْ (٤) جَرَى عَلَى اجْتِنَا بِهِمَا
(١) في الأصل و «مقدمة تحفة الأحوذي»: «يغرك».
(٢) ما بين المعقوفين مكرر في «ديوانه».
(٣) كذا في «ديوانه» والأصل، وجاءت في «مقدمة تحفة الأحوذي» (١٢): «اطلابهما».
(٤) سقطت من «مقدمة تحفة الأحوذي».