للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بالوأد الخفي (١)، وهو عزل المني عن رحم المرأة حتى لا تحمل، ومثله كل ما يمنع الحمل إلا إذا كان لمصلحة كحفظ الحياة وحفظ الصحة.

وعاشرها: ترك الزني.

والحادي عشر: ترك قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق، والقتل بالحق يكون مشروعا، كالقصاص ورجم الزاني، وقتل من ارتد عن الإسلام، وقتل قطاع الطريق وما أشبه ذلك.

والثاني عشر: أن لا يقرب مال اليتيم إلا بقصد الإصلاح.

الثالث عشر: الإيفاء بالعهد.

الرابع عشر: إيفاء الكيل.

الخامس عشر: إيفاء الوزن.

السادس عشر: أن لا يتكلم الإنسان في الدين إلا بعلم، ومن ذلك يظهر تحريم الإفتاء بالتقليد والتمذهب.

السابع عشر: ترك الخيلاء والكبر.

والثامن عشر: ترك الشرك بالله.

[الباب الثاني]

قوله تعالى: ﴿قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُم مِنْ دُونِهِ فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا (٥٦) أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ وَيَخَافُونَ عَذَابَهُ إِنَّ عَذَابَ رَبِّكَ كَانَ مَحْذُورًا﴾ [الإسراء: ٥٧]

قال محمد تقي الدين: اختلف السلف في المراد بقوله تعالى: ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلَى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ﴾ الآية [الإسراء: ٥٧]:

فقال ابن مسعود وجماعة: كان المشركون يعبدون جماعة من الجن، فأسلمت الجن ووحدوا الله، وصاروا يبتغون إليه الوسيلة بالعمل الصالح، ولم يشعر بإسلامهم الذين كانوا يعبدونهم من الإنس، واستمروا على عبادتهم،


(١) سبق الحديث وتخريجه.

<<  <  ج: ص:  >  >>