للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عبد الله بن عكيم (١) مرفوعًا: «من تعلق شيئًا وكل إليه» (٢)، رواه (أ) و (ت)» (٣).

عن سعيد بن جبير قال: «من قطع تميمة من إنسان كان كعدل رقبة» (٤). رواه وكيع، وله عن إبراهيم قال: كانوا يكرهون التمائم كلها من القرآن وغير القرآن» (٥).

وعن عمران بن حصين أن النبي رأى رجلًا في يده حلقة من صفر


الشروط والاقتراحات، ووضع الأوراق وتبخيره بها، وإذا لم يجد أهل المريض نجاحًا وسألوه، يقول لهم: أخطأتم شرطي، أما قلت لكم ايتوني بالصحن في وقت كذا، واسقوه وقت كذا، ولا تفعلوا إلا كذا؟ أكاذيب، وأضاليل وتمويهات، واختلاس أموال الغير بالباطل، فإنا لله، ولا قوة إلا بالله.
ولو أراد المتفرغ أن يكتب في شأنهم، وأحوالهم، وخداعهم، وتلاعبهم مع النساء، وحكايتهم معهن، وما نقل من المنكرات عنهم؛ لاحتاج إلى مجلدات، وفيما ذكرنا كفاية، نسأله - تعالى - أن يعافينا وذرياتنا من بلائه، ويجنّبنا وإياهم ما لا يرضاه؛ فإنه لا يرضى عن القوم الفاسقين».
فوائد فقيهة:
الأولى: جاء في «الصحيح» عن النبي في صفة الذين يدخلون الجنة بغير حساب: «إنهم لا يسترقون ولا يكتوون … ».
أخرجه البخاري في صحيحه رقم (٣٤١٠، ٥٧٥٢، ٦٤٧٢، ٦٥٤١)، ومسلم في صححه رقم (٢٢٠)، وعنده: «لا يرقون»، وهي شادة.
فمدحهم على أنهم لا يطلبون الرقية.
الثانية: قال الخطابي: «جاء المنع فيما كان بغير لسان العرب، فإنه ربما كان كفرًا أو قولًا يدخله الشرك».
الثالثة: وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: «كل اسم مجهول فليس لأحد أن يرقي به، فضلًا عن أن يدعو به ولو عرف معناه؛ لأنه يكره الدعاء بغير العربية، وإنما يرخص لمن لا يحسن العربية، فأما جعل الألفاظ الأعجمية شعارًا فليس من دين الإسلام.
وقال السيوطي: «قد أجمع العلماء على جواز الرقى عند اجتماع ثلاثة شروط: أن يكون بكلام الله أو بأسمائه وصفاته، وباللسان العربي وما يعرف معناه، وأن يعتقد أن الرقية لا تؤثر بذاتها، بل بتقدير الله - تعالى».
الرابعة: ما يعلق على الصبيان في أعناقهم - من خرزات وعظام - لدفع العين، نهي عنه أشد النهي، بل عُدَّ من الشرك، كما في حديث أبي بشير الأنصاري السابق.
(١) في الأصل: «حكيم»! وهو خطأ، صوابه المثبت.
(٢) سبق تخريجه.
(٣) انظر: «كتاب التوحيد» (ص ٢١).
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في «المصنف» رقم (٣٥٢٤).
(٥) انظر: «كتاب التوحيد» (ص ٢٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>