قوله:«ولو كنت متَّخِذًا خليلًا لاتَّخَذْتُ أبا بكر خليلًا» فيه بيان أن الصِّدِّيق أفضل الصحابة، وفيه الردُّ على الرافضة وعلى الجهمية، وهما شرُّ أهل البدع، وأَخْرَجَهُم بعض السلف من الثلاث وسبعين فرقة (٢)، وبسبب الرافضة حدث الشِّرْكُ وعبادة القبور، وهم أول من بنى عليها المساجد، قاله المصنف ﵀، وهو كما قال بلا ريب.
وفيه إشارة إلى خلافة أبي بكر؛ لأن من كانت محبَّتُه لشخص أشد كان أولى به من غيره، وقد استخلفه على (٣) الصلاة بالناس (٤)، وغضب ﷺ لما قيل: يصلي بهم عمر، وذلك في مرضه الذي توفي فيه ﷺ(٥). واسم أبي بكر عبد الله بن عثمان (٦) الصديق الأكبر، خليفة رسول الله ﷺ وأفضل الصحابة بإجماع من يعتدُّ بقوله من أهل العلم، مات في جمادى الأولى سنة ثلاث عشرة وله ثلاث وستون سنة.
قوله:«ألا» حرف استفتاح «وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد» الحديث. قال الخطابي (٧): وإنكار النبي ﷺ صنيعهم هذا مُخَرَّج (٨) على وجهين:
= «يا معاذ إني أحبك». أخرجه البخاري في «الأدب المفرد» (٦٩٠)، وأبو داود (١٥٢٢)، والنسائي (٣/ ٥٣) وفي «عمل اليوم والليلة» (١٠٩)، وأحمد (٥/ ٢٤٤، ٢٤٥، ٢٤٧)، وعبد بن حميد (١٢٠ - «المنتخب»)، والشاشي (١٣٤٣) في «مسانيدهم»، وابن خزيمة (٧٥١)، وابن حبان (٢٠٢٠، ٢٠٢١)، والطبراني في «الدعاء» (٦٥٤)، وفي «المعجم الكبير» (٢٠/ رقم ١١٠)، والحاكم (١/ ٢٧٣ و ٣/ ٢٧٣ - ٢٧٤)، وأبو نعيم (١/ ٢٤١ و ٥/ ١٣٠) وغيرهم. وإسناده صحيح. وما بين المعقوفتين غير موجود في مطبوع «الفتح». (١) كذا في مطبوع «الفتح»، وفي الأصل: «الطاهرين». (٢) يريد: إن الثلاث والسبعين من أهل البدع والضلال، وليس بكفار، وإن توعدوا بالنار، والرافضة والجهمية خارجتان من هذه إلى الكفر. (٣) كذا في مطبوع «الفتح»، وفي الأصل: «في». (٤) ثبت ذلك عند البخاري (٦٨٧)، ومسلم (٤١٨). (٥) انظر: «صحيح مسلم» (٤١٨) (٩٥). (٦) بعدها في مطبوع «الفتح»: «ابن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة». (٧) في مطبوع «الفتح»: «الخلخالي»!! (٨) في مطبوع «الفتح»: «يخرج».